[ 313 ] مسألة 6 : يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات ( 1 ) وكذا
شرح
وغسله ثلاث مرات لا وجه له سوى القطع بوحدة المناط ولا قطع لنا بذلك . وأوضح منهما إشكالًا ما إذا أصاب الكلب الإناء بغير لسانه كيده ورجله وغيرهما من أعضاء جسده ، وذلك لعدم القطع بالتسوية بين الشرب بلسانه وبين اللمس ببقية أعضائه . نعم ورد في رواية الفقه الرضوي المتقدِّم نقلها ( 1 )( 1 ) في ص 43 .« إن وقع كلب في الماء أو شرب منه أُهريق الماء . . . » وهو صريح في التسوية ، للقطع بأن وقوع الكلب في الإناء بتمام جسده لا خصوصية له ، ووقوعه ببعضه كاف في صدق وقوع الكلب في الإناء الذي يترتب عليه الحكم بالغسل مرّة بالتراب ومرّتين بالماء ، إلَّا أن الرواية ضعيفة لا يعتمد عليها ولا سيما في المقام ، لذهاب المشهور فيه إلى اختصاص الحكم بالولوغ .
( 1 ) لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) حيث قال : « وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرّات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 417 / أبواب النجاسات ب 13 ح 1 ..
وقد يستبعد إيجاب الغسل سبع مرات بأنه ( عليه السلام ) في صدر الصحيحة قد اكتفى في تطهير الثوب من الأثر المنتقل إليه من الخنزير بمطلق الغسل وطبيعيه حيث قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلَّا أن يكون فيه أثر فيغسله » ومعه كيف يوجب الغسل سبع مرات في الإناء فان إزالة الأثر من الثوب أصعب من إزالته من الإناء . ويؤيد ذلك باعراض أكثر القدماء عن ظاهر الصحيحة وعدم التزامهم بمضمونها .
ويدفعه : أن الوجوه الاستحسانية والاستبعادات العقلية غير صالحة للركون إليها في الأحكام الشرعية التعبّدية ، لأنه من المحتمل أن تكون للإناء الذي شرب منه