تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولا بدّ من التراب فلا يكفي عنه الرماد والأشنان والنورة ونحوها ( 1 ) نعم يكفي الرمل ( * ) ( 2 ) .
شرح
« اغسله بالتراب » للاستعانة كما هو الحال في قولهم : اغسله بالصابون أو الأشنان أو الخطمي ونحوها ، فان معناه ليس هو مسح الثوب بالصابون وإنما هو بمعنى غسله بالماء ولكن لا بوحدته بل بضم شيء آخر إليه ، وعليه فمعنى الغسل بالتراب جعل مقدار من الماء في الإناء مع مقدار من التراب وغسله بالماء بإعانة التراب ، أعني مسح الإناء بالماء المخلوط به التراب كما هو الحال في الغسل بالصابون ونحوه ثم يزال أثر التراب بالماء ، وبذلك يتحقّق الغسل بالتراب عُرفاً . وهذا هو الصحيح المتعارف في غسل الإناء وإزالة الأقذار العرفية ، وعليه لا يعتبر في تطهير الإناء سوى غسله ثلاث مرات أُولاهن بالتراب ، وذلك لأن الغسل بالتراب على ما ذكرناه أمر غير مغاير للغسل بالماء بل هو هو بعينه بإضافة أمر زائد وهو التراب ، لأن الغسل معناه إزالة الوسخ بمطلق المائع ، وإنما خصصناه بالماء لانحصار الطهور به في الأخباث ، وحيث أنّ الموثقة دلَّت على اعتبار الغسل ثلاث مرات من غير تقييد كون أُولاهنّ بالتراب ، فنقيدها بذلك بمقتضى صحيحة البقباق ، والنتيجة أنّ الإناء يعتبر في تطهيره الغسل ثلاث مرّات مع الاستعانة في أُولاهنّ بالتراب . ( 1 ) كالصابون ، وذلك لأنّ ما ورد في صحيحة البقباق المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 41 .إنما هو الغسل بالتراب ، ولم يحصل لنا القطع بعدم الفرق بين التراب وغيره مما يقلع النجاسة ، لاحتمال أن تكون للتراب خصوصية في ذلك ، كما حكي أن مكروبات فم الكلب ولسانه لا تزول إلَّا بالتراب وإن لم نتحقق صحته . ( 2 ) الوجه في ذلك غير ظاهر ، لأنه إن كان مستنداً إلى جواز التيمم به كالتراب ففيه أنه أشبه شيء بالقياس ، لأن التيمم حكم مترتب على الأرض والصعيد فلا مانع
هامش
( * ) الظاهر أنه لا يكفي .