شرح
واغسله بالتراب أول مرّة ثم بالماء مرّتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 226 / أبواب الأسئار ب 1 ح 4 ، 3 : 516 / أبواب النجاسات ب 70 ح 1 .بناء على ما نقله المحقق في المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 458 .لأنها على ذلك صريحة فيما سلكه المشهور في المقام .
وأمّا إذا ناقشنا فيما نقله ( قدس سره ) لعدم نقل الرواية في كتب الأصحاب وجوامع الأخبار كما نقله ( قدس سره ) حيث إنهم إنما رووها بإسقاط لفظة « مرّتين » فالزيادة محمولة على سهو القلم فالأمر أيضاً كذلك ويعتبر في تطهير الإناء من الولوغ غسله ثلاث مرات أُولاهن بالتراب ، وذلك لموثقة عمار المتقدِّمة لأنها كما تقدّمت مطلقة ومقتضى إطلاقها وجوب غسل الإناء ثلاث مرات سواء تنجس بشيء من النجاسات أو المتنجسات ، وبذلك لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق صحيحة البقباق في قوله : « بالماء » وتقييده بثلاث مرات كما هو الحال في صحيحة محمد بن مسلم المتقدِّمة في قوله : « اغسله بالماء » ( 3 )( 3 ) ولكن نص الرواية « اغسل الإناء » .ونتيجة ذلك أنه لا بدّ من غسل الإناء المتنجِّس ثلاث مرّات مطلقاً من دون تقييد كون أُولاهنّ بالتراب ، ولكن الصحيحة قيدت الغسلة الأُولى بذلك ، فالصحيحة مقيدة للموثقة من جهة والموثقة مقيدة لها من جهة وقد أنتج الجمع بين صحيحتي البقباق ومحمد بن مسلم وموثقة عمار بتقييد بعضها ببعض ، أن الإناء المتنجِّس بالولوغ لا بدّ من غسله ثلاث مرات أُولاهن بالتراب .
وأما ما حكي عن ابن الجنيد فالمستند له أمران :
أحدهما : النبوي « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أُولاهن بالتراب » ( 4 )( 4 ) نقله في كنز العمال 9 : 370 عن أحمد والنسائي عن أبي هريرة .. وفيه مضافاً إلى أنه نبوي ضعيف السند ، أنه معارض بما في النبويين الآخرين « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات » ( 5 )( 5 ) حاشية ابن مالك على صحيح مسلم ج 1 ص 162 .وفي أحدهما زيادة « أو خمساً أو سبعاً » ( 6 )( 6 ) سنن البيهقي ج 1 ص 240 عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) في الكلب يلغ في الإناء ، أنه يغسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً .وبما أن التخيير في تطهير المتنجِّس بين الأقل والأكثر مما