تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
بعد زوال العين ( * ) فلا تكفي الغسلة المزيلة لها إلَّا أن يصبّ الماء مستمراً بعد زوالها ، والأحوط التعدّد في سائر النجاسات أيضاً ، بل كونهما غير الغسلة المزيلة ( 1 ) . [ 312 ] مسألة 5 : يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات في الماء القليل ( 2 ) وإذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرّة وبالماء بعده
شرح
فان له حكماً آخر كما يأتي عن قريب . وأما إذا تنجس بالمتنجس كما إذا تنجس بالمتنجس بالبول أو الولوغ ، فهل يكفي فيه المرّة الواحدة أو لا بدّ من غسله متعدداً ، كما إذا كان متنجساً بالأعيان النجسة ؟ مقتضى إطلاق موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الكوز والإناء يكون قذراً كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 496 / أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .أن الإناء إنما يطهر بغسله ثلاث مرات ، سواء في ذلك أن يتنجّس بشيء من الأعيان النجسة أو أن يكون متنجساً بالمتنجس ، إلَّا فيما دلّ الدليل على وجوب غسله زائداً على ذلك . ( 1 ) تكلَّمنا على ذلك في البحث عن التطهير من البول ( 2 )( 2 ) في ص 28 .وذكرنا ما توضيحه : أنّ الغسل بمعنى إزالة العين بالماء ، ولا شبهة في أنّ ذلك صادق على الغسلة المزيلة أيضاً ، فمقتضى الإطلاقات كفاية الغسلة المزيلة كغيرها ، ولم يقم دليل على عدم كفاية الغسلة المزيلة في التطهير ، ولم يثبت أنّ الغسلة الأُولى للإزالة والثانية للإنقاء . نعم ، لا بأس بالاحتياط بالغسل مرّتين بعد الغسلة المزيلة . ( 2 ) لموثقة عمار المتقدِّمة فإن مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين النجاسات والمتنجسات ، وبها يقيد إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 225 / أبواب الأسئار ب 1 ح 3 ، 227 / ب 2 ح 3 .إلَّا أن الموثقة مختصة بالغسل بالماء القليل
هامش
( * ) الظاهر كفاية الغسلة المزيلة للعين أيضاً .