تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مرّتين ( 1 ) والأولى أن يطرح ( * ) فيها التراب من غير ماء ويمسح به ثم يجعل فيه شيء من الماء ويمسح به وإن كان الأقوى كفاية الأول فقط ، بل الثاني أيضاً
شرح
لعدم إمكان جعل الماء الكثير في الإناء ثم تفريغه ، ومعه إنما يرفع اليد عن الإطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم في خصوص الغسل بالماء القليل ويبقى إطلاقها في التطهير بالكثير والجاري ونحوهما على حاله ، إذ لا مقتضي لتقييده في الغسل بغير الماء القليل ولعلَّنا نعود إلى تتميم هذا البحث بعد ذلك ( 1 )( 1 ) في ص 54 .. ( 1 ) هذا هو المعروف بينهم . وعن المفيد في المقنعة أن الإناء يغسل من الولوغ ثلاثاً وسطاهن بالتراب ثم يجفّف ( 2 )( 2 ) المقنعة : 68 .وعن السيد والشيخ ( قدس سرهما ) في محكي الانتصار والخلاف أنه يغسل ثلاث مرّات إحداهنّ بالتراب ( 3 )( 3 ) الانتصار : 9 ، الخلاف 1 : 175 المسألة 130 .. وهذان القولان مما لم نقف له على مستند فيما بأيدينا من الروايات . وعن ابن الجنيد أنه يغسل سبع مرّات أُولاهنّ بالتراب ( 4 )( 4 ) المختلف 1 : 336 المسألة 254 .ويأتي الكلام على مدرك ذلك بعد التعرّض لما هو المختار في المسألة . والكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : أحدهما : في تطهير ما ولغ فيه الكلب بالماء القليل . وثانيهما : في تطهيره بالماء العاصم من الكر والجاري ونحوهما . أمّا المقام الأوّل فالصحيح فيه ما ذهب إليه المشهور من لزوم غسله ثلاث مرات أُولاهن بالتراب وهذا لصحيحة البقباق قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضل الهرّة والشّاة إلى أن قال فلم أترك شيئاً إلَّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء
هامش
( * ) والأظهر أن يجعل في الإناء مقدار من التراب ، ثم يوضع فيه مقدار من الماء فيمسح الإناء به ، ثم يزال أثر التراب بالماء ، ثم يغسل الإناء بالماء مرّتين .