تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
لغيره من الجهات المتقدِّمة في مواردها ، هذا كله في المتنجِّس بالأعيان النجسة . فتلخص أن المرّة الواحدة كافية في إزالتها . وأما المتنجِّس بالمتنجس بتلك النجاسات فلا مناص من الحكم بكفاية المرّة الواحدة في تطهيره ، لأن المرّة إذا كانت كافية في إزالة نجاسة الأعيان النجسة كانت موجبة لطهارة المتنجِّس بالمتنجس بها بالأولوية القطعية . نعم ، فيما إذا كانت العين مما يعتبر فيه التعدّد كالبول لم يمكن الحكم بكفاية المرّة في المتنجِّس بها مع الواسطة ، لعدم زوال العين إلَّا بالتعدد ، فهل يلتزم فيه بالتعدد أو تكفي فيه المرّة أيضاً ؟ الثاني هو الصحيح ، وذلك لمعتبرة العيص بن القاسم قال : « سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 215 / أبواب الماء المضاف ب 9 ح 14 .لأن إطلاقها يقتضي الحكم بكفاية الغسلة الواحدة في المتنجِّس بالماء المتنجِّس بالبول أو بغيره من النجاسات ، هذا . وقد يناقش في الاستدلال بالرواية من جهتين إحداهما : الإضمار ، ويدفعه : أن جلالة شأن العيص مانعة عن احتمال رجوعه في الأحكام الشرعية إلى غير الإمام ( عليه السلام ) فالإضمار في حقه غير مضر . وثانيتهما : الإرسال ، ويرد عليه : أنّ ظاهر قول الشهيد ( 2 )( 2 ) الذكرى : 9 السطر 17 .أو المحقِّق ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 90 .( قدس سرهما ) قال العيص أو روى أو ما هو بمضمونهما أنه إخبار حسي لأنه ينقلها عن نفس الرجل ، وكلما دار أمر الخبر بين أن يكون إخباراً حسياً أو إخباراً حدسياً حمل على الحس على ما بيّناه في محله ، وبما أن الشهيد لم يكن معاصراً للرجل فلا مناص من حمل قوله هذا على أنه وجدها في كتاب قطعي الانتساب إلى العيص ، وحيث إنه ثقة عدل فيعتمد على نقله وروايته فلا إشكال في الرواية بوجه . فتحصل أن المتنجِّس بالأعيان النجسة والمتنجِّس به يطهر بغسله مرّة واحدة . نعم الإناء المتنجِّس بالبول أو الولوغ أو بغيرهما من الأعيان النجسة لا بدّ فيه من التعدّد