تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
[ 475 ] مسألة 10 : لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ ، واللوح ، والأرض ، والجدار ، والثوب ، بل وبدن الإنسان ( 1 ) فإذا كتب على يده لا يجوز مسه عند الوضوء ، بل يجب محوه أوّلًا ثم الوضوء ( 2 ) . [ 476 ] مسألة 11 : إذا كتب على الكاغذ بلا مداد ( 3 ) فالظاهر عدم المنع من مسه ، لأنه ليس خطاً . نعم لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك فالظاهر حرمته كماء البصل فإنّه لا أثر له إلَّا إذا أُحمي على النار .
شرح
بها القرآن ، وأما لو قصد بها شيء غيره أو لم يقصد بها شيء أصلًا ، كما إذا قصد بكتابتها تجربة خطَّه ، فلا مقتضي لحرمة مسها بوجه ، وهذا بخلاف الكلمات المختصة بالكتاب لأنها محرمة المس مطلقاً ، قصد بكتابتها القرآن أم لا هذا . ( 1 ) لحرمة مس الكتابة مطلقاً ، سواء كانت الكتابة على القرطاس أو على شيء آخر . ( 2 ) أو يتوضأ بصبّ الماء على بشرته ، أو برمس يده في الماء من دون مس ، لأن مسها مس لكتابة القرآن من غير وضوء وهو حرام . ( 3 ) أعني الكتابة من غير أن يظهر أثرها على القرطاس وهي أحد أقسام الكتابة ولا إشكال في عدم حرمة المس حينئذ لأنه من السالبة بانتفاء موضوعها ، حيث لا خط ولا كتابة كي يحرم مسهما . القسم الثاني من الكتابة ما إذا كتب بالمداد أعني ما يظهر أثره على القرطاس بالكتابة ، وهذا لا إشكال في حرمة مسه كما عرفت . القسم الثالث : ما إذا كتب بما لا يظهر أثره بالكتابة وإنما يظهر بالعلاج ، كما إذا كتب باللبن أو بماء البصل إذ لا يظهر أثر الكتابة بهما إلَّا إذا أُحمي على النار ، فهل يحرم مس هذا القسم من الكتابة قبل أن يظهر بالعلاج ؟ استظهر الماتن حرمته وهو الصحيح لأنّ الكتابة موجودة قبل العلاج ، لوضوح أن الحرارة ليست من أسباب تكونها وإنما هي سبب لبروزها وكونها قابلة للاحساس ، والحرمة إنما ترتبت على مسِّ الكتابة