بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ ، أو نصف الكلمة كما إذا قص من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسها أيضاً ( 1 ) .
[ 474 ] مسألة 9 : في الكلمات المشتركة بين القرآن وغيره المناط قصد الكاتب ( 2 ) .
شرح
شيء من الكتاب حيث قال ( عليه السلام ) « إي إني والله لأُوتى بالدرهم فآخذه وإني لجنب » فهذه الرواية ساقطة . وأما ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال « سألته عن الجنب والطامث يمسان أيديهما الدراهم البيض ؟ قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 214 / أبواب الجنابة ب 18 ح 2 ، 1 .فهي وإن دلت على أن الجنب والطامث يجوز أن يمسا الدراهم إلَّا أنه لم يثبت اشتمالها على شيء من الكتاب ، بل الظاهر اشتمالها على اسم الله سبحانه . على أنها معارضة برواية عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يمس الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 214 / أبواب الجنابة ب 18 ح 2 ، 1 .مع الغض عن سندها ، لاشتماله على أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وهو ممن لم يوثق في الرجال .
( 1 ) لإطلاق موثقة أبي بصير ، لأن المنع عن مس الكتاب يشمل الآية والكلمات بل الحروف ، اللَّهمّ إلَّا أن يخرج عن القرآنية بحيث لا يصدق عليه عنوان الكتاب ، كما إذا قطعت حروفه وانفصل بعضها عن بعضها الآخر ، فان كل واحد من الحروف المنفصلة حينئذ لا يطلق الكتاب عليه ولا يقال إنه قرآن بالفعل ، بل يقال : إنه كان قرآناً سابقاً ومعه لا موجب لحرمة مسه .
( 2 ) كما هو الحال في غير الكلمات القرآنية من المشتركات كأعلام الأشخاص ، مثلًا لفظة محمد تشترك بين اسم النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وغيره من المسمّين بها ، ولا تتميز إلَّا بقصد الكاتب بحيث لا تترتب عليها آثارها إلَّا إذا قصد بها النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فجملة « قال موسى » مثلًا إنما يحرم مسها إذا كتب قاصداً