تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) سواء انضمّ إلى باقي حروفه وآياته كما إذا كان في المصحف ، أم انفصل بأن كان في كتاب فقه أو لغة أو غيرهما ، هذا . وعن الشهيد ( قدس سره ) التصريح بجواز مس الدراهم البيض المكتوب عليها شيء من الكتاب ، مستدلًا على ذلك بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : إي إني والله لأُوتى بالدرهم فآخذه وإنِّي لجنب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 214 / أبواب الجنابة ب 18 ح 3 .وذكر أن عليه سورة من القرآن ، وبما أنّا لا نحتمل أن تكون للدراهم خصوصية في الحكم بالجواز فيمكن الاستدلال بالرواية على جواز مس كتابة القرآن في غير المصحف مطلقاً . ويرد عليه أن الرواية ضعيفة السند ، وذلك لأن البزنطي من أصحاب الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ومحمد بن مسلم من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) فليسا من أهل طبقة واحدة حتى يروي البزنطي عن محمد بن مسلم من غير واسطة . ويؤيده أن البزنطي ليس في ترجمته أنه يروي عن محمد بن مسلم إذن في البين واسطة وحيث لم تذكر في السند فالرواية مرسلة لا اعتبار بها ، ولعلَّه لذلك عبّر الشهيد عنها بالخبر ولم يوصف في كلام صاحب الحدائق ( قدس سره ) بالصحيحة أو الموثقة وعبّر عنها المحقق الهمداني بالرواية ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 231 السطر 24 .هذا ويمكن أن يضعف الرواية بوجه آخر وهو أن الرواية نقلها المحقق ( قدس سره ) عن كتاب جامع البزنطي ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 188 .ولم يثبت لنا اعتبار طريقه إلى هذا الكتاب ، هذا . ثم إن دلالة الرواية أيضاً قابلة للمناقشة ، وذلك لأنه إنما دلَّت على أن الجنب أو المحدث يجوز أن يأخذ الدرهم المكتوب عليه شيء من الكتاب ، وأما أن الجنب يجوز أن يمس تلك الآية المكتوبة عليه فلا ، إذ ليست في الرواية أية دلالة عليه فمن الجائز أن تكون الرواية ناظرة إلى دفع توهم أن الجنب لا يجوز أن يأخذ الدرهم الذي فيه