تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
بحسب السند لعدم توثيق عمران وبكر ، هذا . على أن الأخبار المتقدِّمة مضافاً إلى ما فيها من قصور الدلالة أو السند ، معارضة مع الأخبار الواردة في أن النوم مطلقاً ناقض للوضوء . منها ما قدّمناه من رواية زيد الشحام وغيرها . ومنها ما رواه عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول : من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 253 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 3 ، 4 .ومنها غير ذلك من الأخبار . والترجيح مع الطائفة الثانية لموافقتها إطلاق الكتاب ومخالفتها للعامة ، ولا مناص معه من حمل الأخبار المتقدِّمة على التقية . ويؤيده بل يدل عليه قوله ( عليه السلام ) « كان أبي يقول . . . » لإشعاره بل ظهوره في أنه ( عليه السلام ) كان في مقام التقيّة وإلَّا لم يكن وجه لاسناده الحكم إلى أبيه لا إلى نفسه كما مر ، وعلى ذلك فالوضوء ينتقض مطلقاً بالنوم سواء كان في حال الجلوس أم في غيره من الحالات . الجهة الرابعة : هل النوم بما هو نوم ينقض الوضوء أو أن سببيته له من جهة أن النوم مظنة للحدث ، فالحكم بوجوب الوضوء مع النوم من باب تقديم الظاهر على الأصل ؟ والأول هو الصحيح ، وذلك لأن الظاهر من الروايات الواردة في المقام أن النوم ناقض في نفسه ، فهو بما أنه نوم من الأحداث ، وحملها على أن الناقض أمر آخر والنوم كاشف عنه وأمارة عليه خلاف الظاهر . ففي صحيحة إسحاق بن عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينقض الوضوء إلَّا حدث ، والنوم حدث » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 253 / أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 3 ، 4 .وهي كما ترى كالصريح في أن النوم حدث بنفسه ، ومن ثمة طبق عليه كبرى الحدث ، فإرادة أن الناقض أمر آخر والنوم أمارة عليه خلاف الظاهر بل الصريح . وأمّا رواية الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ؟ فقال : إن كان لا يحفظ حدثاً منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة