شرح
منها : رواية الحسين بن خالد عن أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) قال « قلت له : إنّا روينا في الحديث أن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان يستنجي وخاتمه في إصبعه وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان نقش خاتم رسول الله : محمّد رسول الله ، قال : صدقوا ، قلت : فينبغي لنا أن نفعل قال : إن أُولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى فإنّكم أنتم تتختّمون في اليسرى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 331 / أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 3 ، 5 ، 8 ..
ومنها : رواية عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « لا يمس الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله تعالى ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 331 / أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 3 ، 5 ، 8 .لعدم القول بالفصل بين الجنب وغيره ، وغير ذلك من الروايات .
وفي قبالها رواية وهب بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان نقش خاتم أبي : العزة لله جميعاً وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الملك لله وكان في يده اليسرى يستنجي بها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 331 / أبواب أحكام الخلوة ب 17 ح 3 ، 5 ، 8 .إلَّا أنها ساقطة عن الاعتبار بوجوه :
أحدها : أنها رواية شاذة لا تقاوم الأخبار المتضافرة في المقام .
وثانيها : أنها معارضة في موردها لاشتمالها على أن النبي والوصي ( عليهما السلام ) كانا يتختّمان باليسار ، مع أن رواية الحسين بن خالد المتقدِّمة صريحة في أنهما كانا يتختمان باليمين ، ومعه لا بدّ من حمل رواية وهب على التقية لموافقتها العامة ( 4 )( 4 ) في تفسير روح البيان ج 4 ص 142 الأصل التختم باليمين ولما صار شعار أهل البدعة والظلمة صارت السنة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا ..
وثالثها : أن الرجل عامي خبيث ومعروف بالكذب على الله وملائكته ورسله ، بل قيل إنه أكذب البرية وهو يروي المنكرات فلا يصغي إلى روايته أبداً ، ولا يقاس ضعفه بضعف غيره من الرّواة .
ويُستفاد من بعض الأخبار كراهة إدخال الخاتم الذي فيه اسم الله على الخلاء وإن