تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وإلَّا تعيّن الماء ( 1 ) وإذا تعدى على وجه الانفصال ، كما إذا وقع نقطة من الغائط على فخذه من غير اتصال بالمخرج ، يتخيّر في المخرج بين الأمرين ( 2 )
شرح
والصحيح كفاية التمسح للإطلاقات ، فهو مخيّر في تطهير المخرج بين التمسح والغسل وإن كان الغسل في المقدار الزائد على المعتاد متعيناً . ويتعدى ثالثاً إلى حواشي المخرج بالمقدار المتعارف المعتاد ، والظاهر كفاية التمسح في الزائد ، لأن المسح بالخرق ونحوها قد كان متعارفاً في تلك الأزمنة ، والأخبار الواردة في الاجتزاء به ناظرة إلى الاستنجاء المتعارف ، ولا كلام في أن التعدي إلى حواشي المخرج أمر معتاد وإن كان لا يتعدى إليها أحياناً ، إلَّا أن المتعارف هو التعدي وعدم كفاية التمسح حينئذ يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، إلَّا أن يقوم الإجماع عليه وهو أمر لا نحتمله فضلًا عن الظن أو الاطمئنان به ، حيث إن لازم ذلك تخصيص روايات التمسح بالإجماع وحملها على المورد النادر وهو كما ترى . وأما ما نسبه الجمهور إلى علي ( عليه السلام ) من أنه قال : « كنتم تبعرون بعراً وأنتم اليوم تثلطون ثلطاً فأتبعوا الماء الأحجار » ( 1 )( 1 ) نسبه إلى علي ( عليه السلام ) ابن قدامة في المغني 1 : 182 / 218 وابن الأثير في النهاية 1 : 220 وابن منظور في لسان العرب 7 : 268 وقد ينسب إلى الحسن البصري كما في بدائع الصنائع ج 1 ص 21 .فهو على تقدير صدوره ، مندفع بأن الأخبار الواردة في جواز الاكتفاء بالتمسح إنما صدرت عنهم ( عليهم السلام ) في عصر السعة والرخاء متأخراً عن عصر علي ( عليه السلام ) ومع ذلك كيف يمكن الالتزام بمفاد الرواية . على أن لازمها تخصيص الأخبار الواردة في المقام بالموارد النادرة وهو أمر لا نحتمله . ( 1 ) كما مرّ . ( 2 ) تقدّم وجهه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 361 | الشيخ ميرزا علي الغروي