تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بما يسمّى غسلًا ( 1 ) ولا يجزئ غير الماء ، ولا فرق بين الذّكر ، والأُنثى ، والخنثى ( 2 ) كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره معتاداً أو غير معتاد ( 3 ) وفي مخرج الغائط مخيّر ( 4 ) بين الماء والمسح بالأحجار أو الخرق
شرح
فيه إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) مع أنه لم يذكر في الكلام يحتاج إلى قرينة معينة ولا قرينة عليه . ( 1 ) لموثقة يونس وصحيحة زرارة المتقدِّمتين ( 1 )( 1 ) المتقدِّمتان في ص 352 .وغيرهما من الأدلَّة القائمة على اعتبار الغسل في تطهير المتنجِّسات . ( 2 ) لإطلاق الأخبار الدالَّة على التعدّد ، نعم لو بنينا على كفاية المرة في المقام لاختص ذلك بالرجال ، وذلك لأن عمدة الدليل على هذا القول روايتان إحداهما : موثقة يونس بن يعقوب . وثانيتهما : رواية نشيط وهما مختصتان بالرجال . أمّا الموثقة فبقرينتين إحداهما : قوله ( عليه السلام ) « يغسل ذكره » وثانيتهما قوله : « ويذهب الغائط » وذلك لأن الإذهاب بمعنى الإزالة ولو بالتمسح بالخرق والمدر ، والاستنجاء بغير الماء إنما يتم على الأغلب في الرجال ، لأن من البعيد في النساء أن لا يصل بولهن إلى حواشي مخرج الغائط ، ومعه لا يكتفى بالتمسح في الاستنجاء منه . وعلى الجملة إن موردها الذكر فهي مختصة بالرجال ، نعم لو كان مورد الموثقة شيئاً قابل التحقق في النساء تعدينا من الذّكر إلى الأُنثى أيضاً بقاعدة الاشتراك في التكليف كما إذا كان السؤال فيها عن الغسل . وأمّا الرواية فاختصاصها بالرجال أظهر من سابقتها لقوله ( عليه السلام ) فيها : « مثلا ما على الحشفة من البلل » . ( 3 ) كل ذلك لإطلاق الأخبار ، نعم لو قلنا بكفاية المرّة في مخرج البول اختص ذلك بالمخرج الطبيعي ، لورود الروايتين المتقدمتين في الذّكر والحشفة ولا مناص معه من الالتزام بالتعدد في غير المخرج الطبيعي والخنثى . ( 4 ) لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا صلاة إلَّا بطهور
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 359 | الشيخ ميرزا علي الغروي