ويتعيّن الماء فيما وقع على الفخذ ( 1 ) والغسل أفضل من المسح بالأحجار ( 2 ) ، والجمع بينهما أكمل ( 3 ) ولا يعتبر في الغسل تعدد بل الحد النقاء وإن حصل بغسلة ( 4 )
شرح
( 1 ) لما عرفت .
( 2 ) لما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في قول الله عزّ وجلّ : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * قال : كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أُحدث الوضوء وهو خلق كريم ، فأمر به رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وصنعه فأنزل الله في كتابه : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 355 / أبواب أحكام الخلوة ب 34 ح 4 .وغيرها من الأخبار .
( 3 ) لم يظهر لنا معنى أكملية الجمع ، نعم هو جمع بين الأمرين ولا إشكال في جوازه . وأما ما ورد عن علي ( عليه السلام ) « فأتبعوا الماء الأحجار » ( 2 )( 2 ) المتقدِّمة في ص 361 .فقد عرفت أنه حديث عامي ، والحكم باستحباب الجمع بذلك مبني على القول بالتسامح في أدلة السنن ، واستحباب ما بلغ فيه الثواب ولو بطريق غير صحيح ، وأما بناء على ما سلكناه في محله من أن أخبار من بلغ لا دلالة لها على استحباب العمل ، وإنما تدل على ترتب الثواب على إتيانه برجاء الثواب والاستحباب ، وأنها إرشاد إلى حسن الانقياد ( 3 )( 3 ) مصباح الأُصول 2 : 319 .فلا يمكننا الحكم باستحباب الجمع وأكمليته بالخبر الضعيف ، لأن الاستحباب كالوجوب حكم شرعي لا يثبت إلَّا بحجة معتبرة .
( 4 ) لحسنة ابن المغيرة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال « قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة . . . » ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 322 / أبواب أحكام الخلوة ب 13 ح 1 ، 358 / أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 6 ، 3 : 439 / أبواب النجاسات ب 25 ح 2 .وموثقة يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال :