تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
والأفضل ثلاث ( 1 )
شرح
في مطلق النجاسات ، وذلك لما فرضناه من أنها كالأدلة الدالَّة على التعدّد منصرفة إلى النجاسات الخارجية ، ولا تشمل البول الخارج من الجسد ، فإذا وصلت النوبة إلى الأُصول العملية ، فعلى ما سلكه المشهور من جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية لا بدّ من الالتزام بالتعدد ، إذ بعد الغسلة الواحدة نشك في طهارة مخرج البول وعدمها ومعه يجري استصحاب النجاسة ما لم يقطع بالارتفاع ، وأما بناء على مسلكنا من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لابتلائه بالمعارض دائماً ، فبعد الغسلة الواحدة إذا شككنا في نجاسة المخرج رجعنا إلى قاعدة الطهارة ، وبها يقتصر في تطهير مخرج البول على الغسل مرة . ( 1 ) لما رواه زرارة قال : « كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 344 / أبواب أحكام الخلوة ب 26 ح 6 .وعن المنتقى أن ضمير « كان » عائد إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) منتقى الجمان 1 : 106 .وقوله « كان » يدل على أنه ( عليه السلام ) كان مستمراً على الثلاث ، وهذا يكشف عن رجحانه لأنه لولاه لم يكن وجه لاستمراره ( عليه السلام ) عليه ، نعم لو كان صدر ذلك منه ( عليه السلام ) مرة أو مرتين لم يستكشف به الرجحان أبداً . ثم إن المدرك في إسناد الرواية إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) شهادة المنتقى كما مرّ ولا ندري من أين جاء به ، لأن زرارة لجلالته وعلو منزلته وإن كان لا يروي عن غير المعصوم ( عليه السلام ) إلَّا أن تعيينه في أبي جعفر ( عليه السلام ) يحتاج إلى قرينة ، لأنه عاصر كلًا من الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ولا دليل على تعيين المروي عنه في أحدهما ( عليهما السلام ) وربما احتمل رجوع الضمير في « قال » إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وفي « كان » إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ولا نرى لهذا الاحتمال وجهاً يقتنع به ، لأن الرواية مروية عن زرارة وظاهرها أنه الفاعل ل « قال » فإرجاع الضمير
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 358 | الشيخ ميرزا علي الغروي