وفي المسح لا بدّ من ثلاث وإن حصل النقاء بالأقل ( * ) ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء ، فالواجب في المسح أكثر الأمرين من النقاء والعدد ( 1 ) .
شرح
يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضّأ مرّتين مرّتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 316 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 5 .لدلالتها على أن المدار إنما هو إذهاب الغائط ، سواء كان ذلك بالتمسح أو بالغسلة الواحدة أو بالغسلتين .
( 1 ) لا ينبغي التردد في أن الغائط إذا لم يذهب عينه بالتمسح ثلاثاً لم يحكم بطهارة المحل ، بل وجب غسله أو التمسح بعد ذلك حتى يحصل النقاء ، إذ لا يحتمل طهارة المحل بمجرد المسح ثلاث مرات وإن كانت العين بحالها ، فزوال العين مما لا بدّ منه في كل من الغسل والمسح ، وإنما الكلام في أن النقاء إذا حصل بأقل من الثلاث فهل يكتفى به في تطهير المحل أو يجب إكمال الثلاث ؟ والكلام في ذلك يقع في موردين :
أحدهما : أن التمسح بأقل من الثلاث هل دلّ دليل على كفايته ، بحيث لا تصل النوبة إلى الشك والأصل العملي من استصحاب النجاسة أو قاعدة الطهارة ، أو لا دليل عليها ولا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي في المسألة ؟
وثانيهما : في الأدلَّة الواردة في التقييد بالثلاث .
أمّا المورد الأوّل : فقد يستدل على كفاية الأقل من الثلاث بعدة من الروايات :
منها : موثقة يونس بن يعقوب المتقدِّمة ، لأن السؤال فيها وإن كان عن الوضوء إلَّا أنه ( عليه السلام ) تصدى لبيان ما يعتبر في الوضوء ومقدماته من غسل الذكر وتطهير موضع الغائط أيضاً تفضلًا ، وحيث إنه لم يقيد إذهاب الغائط بشيء فمقتضى إطلاقها عدم الفرق بين التمسح مرة واحدة أو مرتين ، لأن المدار على ما يستفاد منها إنما هو على ذهاب الغائط فحسب فإذا حصل بالمسح مرة واحدة حكم بكفايته .
وعن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) المناقشة في الموثقة ، بأن ذكر الوضوء في صدرها وذكر غسل الذكر في الجواب ، قرينتان على أنها ناظرة إلى التطهير بالماء
هامش
( * ) على الأحوط وجوباً .