تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إن لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ( 1 ) .
شرح
ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وأما البول فإنّه لا بدّ من غسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 315 / أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 .وغيرها من الأخبار الواردة في المقام ، فان قوله ( عليه السلام ) يجزئ يدلنا على جواز الاجتزاء في الاستنجاء بالتمسح ولا دلالة لها على تعينه ، ومعه يجوز الاقتصار بالماء أيضاً ، بل الاستنجاء به أفضل كما يأتي عن قريب . مضافاً إلى المطلقات والأخبار الواردة في كفاية الغسل بالماء ( 2 )( 2 ) كموثقة عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في حديث قال « وإن خرج من مقعدته شيء ولم يبل فإنّما عليه أن يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل » . وفي جملة أُخرى منها : « إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة وليس عليه أن يغسل باطنها » الوسائل 1 : 346 / أبواب أحكام الخلوة ب 28 ح 1 ، ب 29 ح 2 وغيرها .. ثم إن الاستنجاء بالماء أو بالتمسح مختص بما إذا نجس الغائط شيئاً من ظاهر البدن وأطراف المقعدة ، وأما إذا خرج من غير أن ينجس شيئاً من ظاهره كما قد يتفق فالظاهر عدم وجوب شيء منهما ، لعدم تنجس الباطن وعدم وجوب غسله ، وإنما يجب الغسل في ظواهر البدن ومع عدم تنجسها لا مقتضي للغسل والتطهير ، واحتمال وجوب الغسل أو التمسح تعبداً يندفع بأنه يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه . ( 1 ) قد يتعدّى الغائط إلى جسم آخر غير متصل بمخرجه ، كما إذا طفر وأصاب رجله أو فخذه ، ولا كلام حينئذ في تعيّن الغسل بالماء ، لأنه جسم متنجس مباين لمخرج الغائط فلا يكفي فيه التمسح بوجه ، وقد يتعدى إلى ما هو متصل بالمخرج زائداً على المقدار المتعارف ، كما إذا استنجى قائماً لأنه يستلزم إصابة الغائط بالأليتين وغيرهما زائداً على المعتاد المتعارف في الاستنجاء ، وفي هذه الصورة أيضاً يتعيّن غسل المقدار الزائد بالماء ولا يكفي فيه التمسح لعدم صدق الاستنجاء عليه ، نعم لهم كلام في أن المسح هل يكفي في تطهير المخرج حينئذ أو أنه كالمقدار الزائد لا بدّ من أن يغسل بالماء ؟