تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والصحاري ( 1 ) والقول بعدم الحرمة في الأوّل ضعيف ، والقبلة المنسوخة كبيت
شرح
المتخلِّي بمقاديم بدنه وفرجه كما هو المتعارف حال التخلي ، لا ما إذا استقبلها ببدنه دون فرجه أو العكس . ثم إن الجمع بين الاستقبال بالبدن والاستقبال بالفرج إنما يأتي في البول ولا يتصور في الغائط أبداً ، لأن استقبال المتخلي ببدنه لا يجتمع مع الاستقبال بمخرج الغائط لضرورة أن المتخلي إذا استقبل القبلة ببدنه كان مخرج الغائط إلى السفل لا إلى القبلة . نعم يمكن استقبالها بمخرج الغائط فيما إذا كان المتخلي مستلقياً وكان رأسه إلى الشمال ورجلاه إلى الجنوب وبالعكس ، فان في مثله قد يكون مخرج الغائط مستقبلًا للقبلة وقد يكون مستدبراً لها ، إلَّا أن ذلك من الفروض النادرة والأدلَّة لا تشمل سوى التخلي المعتاد ، وهو التخلي المتعارف حال القعود المستلزم كون الغائط إلى السفل . ( 1 ) لإطلاق الروايات من غير تقييدها بالأبنية ، وأما رواية محمد بن إسماعيل المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 334 .فقد عرفت أنها قضية في واقعة من غير أن تدل على جواز التخلي مستقبلًا للقبلة في الأبنية ، وأنها محمولة على ما إذا كان المنزل مؤقتاً أو انتقاله إليه ( عليه السلام ) وهو بتلك الحالة أو غير ذلك من المحامل . وأما ما يحكى عن ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) المختلف 1 : 99 المسألة 56 .والمفيد ( 3 )( 3 ) المقنعة : 41 .وسلار ( 4 )( 4 ) المراسم : 32 .( قدس الله أسرارهم ) من عدم الحرمة في الأبنية ، فلعله من جهة أن استقبال القبلة عندما لا حائل بينها وبين المتخلِّي مناف لإجلالها وتعظيمها ، وهذا بخلاف ما إذا كان حائل بينهما ، إلَّا أنه يندفع بإطلاق الروايات كما أشرنا إليه ، هذا كله إذا كان المدرك هو الأخبار . وأما إذا استندنا إلى الإجماع والتسالم فلا مناص من الاقتصار على غير الأبنية لوجود المخالف في الأبنية ، ومع الشك في حرمة استقبال القبلة واستدبارها في الأبنية