المعالجة فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك وإلَّا فلا بأس ( 1 ) .
[ 434 ] مسألة 14 : يحرم في حال التخلي استقبال القبلة واستدبارها ( 2 ) بمقاديم بدنه وإن أمال عورته إلى غيرهما . والأحوط ترك الاستقبال والاستدبار ،
شرح
فيه كما تقدّم في الشك في العورة .
( 1 ) إن قلنا بجواز النظر إلى العورة أو الأجنبية في الماء أو المرآة أو غيرهما من الأجسام الشفافة ، فلا شبهة في تعيّن ذلك في المقام لدوران الأمر بين المحرم والمباح ولا كلام في تعيّن الثاني حينئذ . وأما إذا قلنا بحرمته كما قويناه في المسألة الثامنة ولو للعلم الخارجي بعدم الفرق بين النظر إلى العورة أو الأجنبية نفسهما ، وبين النظر إلى صورتيهما لتساويهما في الملاك والمفسدة ، فأيضاً يتعيّن النظر في المرآة أو الماء ونحوهما ، وذلك للقطع بآكدية الحرمة وأقوائيتها في النظر إلى نفس العورة أو الأجنبية ، ولا أقل من احتمال الأهمية والأقوائية منه ، وهذا بخلاف النظر إلى الصورة إذ لا يحتمل أن تكون الحرمة فيه آكد من النظر إلى نفس العورة أو الأجنبية ، فيكون المقام حينئذ من دوران الأمر بين ما يحتمل أهميته وما لا تحتمل أهميته ، ولا إشكال في أن محتمل الأهمية هو المتعيّن حينئذ ، هذا .
مضافاً إلى روايتي موسى بن محمد والمفيد في الإرشاد الواردتين في كيفية اختبار الخنثى ، وأنها تبول من فرج الذّكر أو الأُنثى ( 1 )( 1 ) الإرشاد 1 : 214 .حيث دلتا على تعيّن الكشف في المرآة وأن العدول أو العدلين يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرايا فيرون شبحاً ( 2 )( 2 ) الوسائل 26 : 290 / أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 3 ، ح 1 ، 2 .لا أنهم ينظرون إلى نفس العورة . والروايتان وإن كانتا واضحة الدلالة على المراد إلَّا أنهما ضعيفتان بحسب السند ومن ثمة نجعلهما مؤيدتين للمدعى .
( 2 ) حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التخلِّي من المسائل المتسالَم عليها عند