تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
المقدس لا يلحقها الحكم ( 1 ) والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء ( 2 ) وإن كان الترك أحوط .
شرح
يرجع إلى البراءة ، وإن كان تركهما حتى في الأبنية هو الأحوط . ( 1 ) لاختصاص الإجماع والأخبار بالقبلة الفعلية للمسلمين ، وذلك لأن الحكم بالحرمة على تقدير الصدور إنما يصدر من أئمتنا ( عليهم أفضل الصلاة ) فلا تشمل قبلة اليهود وغيرهم للانصراف ، وكونها هي القبلة للمسلمين سابقاً غير كاف في الشمول لظهور القبلة فيما هو القبلة الفعلية للمسلمين لا ما كان كذلك سابقاً . ( 2 ) لاختصاص الأدلَّة بالبول والغائط ، ولم يرد نهي عن استقبال القبلة أو استدبارها حال الاستبراء والاستنجاء . نعم ، قد يقال بعموم الحكم لهما لرواية عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 360 / أبواب أحكام الخلوة ب 37 ح 2 .فكما أن القعود للغائط مستقبل القبلة أو مستدبراً لها حرام ، فكذلك القعود للاستنجاء بمقتضى الخبر . ويرد عليه أن الرواية إنما وردت لبيان الكيفية اللَّازمة في القعود ، وأن كيفيته للاستنجاء ككيفيته للتخلِّي ، فلا يعتبر في القعود له أن يرخي نفسه ولا أن يوسع فخذيه بأكثر من تفريجهما للتخلِّي ، وإن التزم العامّة باستحباب الاسترخاء حينئذ ، بل ذهب بعضهم إلى وجوبه ( 2 )( 2 ) ذكر في شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء المالكي ج 1 ص 76 ويندب لقاضي الحاجة حال الاستنجاء تفريج فخذيه واسترخاؤه لئلا ينقبض المحل على ما فيه من الأذى فيؤدي ذلك إلى بقاء النجاسة . وفي الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 97 يندب الاسترخاء قليلًا عند الاستنجاء . والشافعية قالوا بوجوب الاسترخاء والحنفية قالوا انّما يندب الاسترخاء إذا لم يكن صائماً محافظة على الصوم . وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 21 ينبغي أن يرخي نفسه إرخاء تكميلًا للتطهير . وفي البحر الرائق لابن نجيم ج 1 ص 240 الأولى أن يقعد مسترخياً كل الاسترخاء إلَّا أن يكون صائماً .فلا دلالة للرواية على حرمة استقبال القبلة أو استدبارها
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 337 | الشيخ ميرزا علي الغروي