تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بعورته فقط ، وإن لم يكن مقاديم بدنه إليهما ( 1 ) ، ولا فرق في الحرمة بين الأبنية
شرح
الاستمرار على استقبال القبلة ، نعم لا مجال للاستدلال بوجود الكنيف في منزله مستقبل القبلة على جواز استقبالها حال التخلي ، وذلك لأن استقبال القبلة حالئذ لو لم يكن محرماً فلا أقل من كراهته ، والإمام ( عليه السلام ) لا يرتكب المكروه ، فلا مناص من حمل ذلك على صورة كون المنزل للغير أو على شرائه وهو بهذه الحالة ، أو على عدم وسع البناء لجعل الكنيف على كيفية أُخرى ، أو غير ذلك من الوجوه . ( 1 ) هل المحرم بناء على حرمة استقبال القبلة حال التخلي هو استقبال القبلة أو استدبارها بمقاديم البدن وإن أمال المتخلي عورته عن القبلة إلى الشرق أو الغرب وبال إلى غير القبلة ، أو أن المحرّم هو البول إلى القبلة سواء كان بمقاديم البدن مستقبلًا لها أم لم يكن ؟ الأول هو المشهور وإليه ذهب الماتن ( قدس سره ) . والصحيح أن يقال : إن المدرك في الحكم بحرمة استقبال القبلة واستدبارها إن كان هو الروايات ولو بناء على انجبار ضعفها بعملهم كان المتعيّن هو الحكم بحرمة كل من الاستقبال بمقاديم البدن والفرج ، لاشتمال جملة منها على النهي عن استقبال القبلة بالبول أو الغائط ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في حرمته بين الاستقبال بمقاديم البدن وعدمه ، وبعضها اشتمل على نهي المتخلي عن استقبال القبلة واستدبارها حيث قال : « إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 302 / أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 5 .ويشمل بإطلاقه صورة الاستقبال بالبول والفرج وعدمه ، وحيث لا تنافي بين الجهتين فنأخذ بكلتيهما ونلتزم بحرمة كل من الاستقبال بالبدن والاستقبال بالفرج ، وإن كان قد يجتمعان بل هذا هو المتعارف كما يأتي ، كما إذا استقبل القبلة بمقاديم بدنه وعورته . وأما إذا كان المدرك هو التسالم والإجماع ، فلا مناص من القول بحرمة المجمع دون خصوص الاستقبال بالبدن والاستقبال بالفرج ، وذلك لأنه المتيقن مما قام الإجماع على حرمته دون كل واحد منهما لوجود المخالف كما مر ، فالمحرّم على ذلك هو استقبال