تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر ( 1 ) ويجب الغض عنها ، لأن جواز النظر معلَّق على عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية فلا بدّ من إثباته . ولو رأى عضواً من بدن إنسان لا يدري أنه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر ( 2 ) وإن كان الأحوط الترك . [ 432 ] مسألة 12 : لا يجوز للرجل والأُنثى النظر إلى دبر الخنثى ( 3 ) وأمّا قُبْلها ( 4 ) فيمكن أن يقال بتجويزه لكل منهما ، للشك في كونه عورة ، لكن الأحوط الترك ، بل الأقوى وجوبه لأنه عورة على كل حال ( * ) .
شرح
( 1 ) للشك في زوجية ذي العورة أو مملوكيته والأصل عدمهما ، والسر في ذلك أن الرخصة والجواز قد تعلقا على عنوان الزوجية أو المملوكية أو غيرهما من العناوين الوجودية ، ومعه لا مناص من إحرازها في الخروج عن الإلزام والتكليف . ( 2 ) للشك في الموضوع ، وأصالة البراءة عن حرمة النظر إلى المشكوك فيه هي المحكَّمة وقتئذ . ( 3 ) لأنه عورة على كل حال . ( 4 ) إن قلنا إن الخنثى طبيعة ثالثة اجتمعت فيها الأُنوثة والذكورة ، فهي امرأة ورجل ولها آلتهما ، وأن الإنسان قد يكون ذا آلة واحدة أُنوثية أو ذكورية ، وقد يكون ذا آلتين ، فلا شبهة في حرمة النظر إلى إحليلها وبضعها لأنهما عورتان حقيقة . وأما لو قلنا إنها مرددة بين الرجال والنساء وليست طبيعة ثالثة ، كما هو المستفاد من الآيات المباركة : * ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * ( 1 )( 1 ) الشورى 42 : 49 .* ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ويَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً ) * ( 2 )( 2 ) الشورى 42 : 50 .* ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
هامش
( * ) هذا إذا نظر إلى مماثل عورته ، وأما في غيره فلا علم بكونه عورة ، نعم إذا كان الخنثى من المحارم لم يجز النظر إلى شيء منهما للعلم الإجمالي بكون أحدهما عورة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 331 | الشيخ ميرزا علي الغروي