[ 430 ] مسألة 10 : لو شك في وجود الناظر أو كونه محترماً فالأحوط التستّر ( 1 )
[ 431 ] مسألة 11 : لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنها عورة حيوان أو إنسان ، فالظاهر عدم وجوب الغض عليه ( 2 ) وإن علم أنها من إنسان وشك في أنّها من صبي غير مميِّز أو من بالغ أو مميِّز ، فالأحوط ترك النظر ( * ) ( 3 ) وإن شكّ
شرح
( 1 ) ذهب المحقق الهمداني ( قدس سره ) إلى أن وجوب التحفّظ على المكلف موقوف على علمه بوجود ناظر بالفعل ، أو بتجدده حال انكشاف عورته ، فمع الشك في وجوده أو الظن به يجوز كشف العورة لأصالة البراءة عن حرمته ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 82 السطر 14 ..
إلَّا أن دقيق النظر يقتضي خلافه وعدم جريان البراءة في المقام ، وذلك لأن الأمر في قوله تعالى : * ( ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * إنما تعلق بالمحافظة ، وقد أُخذ في مفهوم المحافظة احتمال ما ينافي صدقها ، بحيث لو لم يعتن بالاحتمال صدق ترك المحافظة لدى العرف مثلًا لو احتمل تلف الأمانة على تقدير وضعها في مكان كذا ، ومع ذلك وضعها فيه كان ذلك مصداقاً لترك المحافظة على الأمانة ، فليس له حينئذ التشبث باستصحاب عدم مجيء السارق أو عدم تلف المال بنفسه ، فالمحافظة لا تصدق إلَّا بسد أبواب الاحتمال ، فإذا لم يستر عورته في موارد الشك في وجود الناظر صدق عدم التحفظ على عورته .
وعلى الجملة مقتضى المحافظة التستر في كل مورد احتمل فيه الناظر المحترم ، فمع الشك لا مناص من الاحتياط بل يمكن الجزم بوجوب التستر كما عرفت .
( 2 ) للشك في موضوع الحكم وهو العورة ، ومعه تجري البراءة عن حرمة النظر إلى المشكوك فيه .
( 3 ) والأقوى جوازه ، لاستصحاب عدم بلوغ الصبي حدّ التمييز .
هامش
( * ) لا بأس بترك الاحتياط .