تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
في التطهير مع كونه كافياً عنده ، أو أخبرا بغسل الشيء بما يعتقدان أنه مضاف وهو عالم بأنه ماء مطلق ، وهكذا . الثالث : إخبار ذي اليد وإن لم يكن عادلًا ( 1 ) . الرابع : غيبة المسلم ( 2 ) على التفصيل الذي سبق . الخامس : إخبار الوكيل ( * ) في التطهير بطهارته ( 3 ) .
شرح
الشاهد في شهادته هذه إلى ما لا أثر له عند من يشهد له ومعه لا بدّ من الرجوع إلى استصحاب نجاسته السابقة . وعلى الجملة حال الشهادة على المسبب حال الشهادة على السبب وليس لها أثر زائد عليه . ( 1 ) لقيام السيرة القطعية على المعاملة مع الأشياء المعلومة نجاستها السابقة معاملة الأشياء الطاهرة لدى الشك إذا أخبر ذو اليد بطهارتها . ( 2 ) كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 238 .وعرفت تفصيل الكلام فيه . ( 3 ) للسيرة الجارية على اتباع قول الوكيل فيما وكل فيه كالطهارة فيما وكل لتطهيره ، وهذا لا بما أنه إخبار الوكيل بل بما أنه من مصاديق الكبرى المتقدِّمة أعني أخبار ذي اليد عما تحت استيلائه ، لأن المراد به ليس هو المالك للعين فقط وإنما يراد به مطلق من كان المال تحت يده واستيلائه سواء أكان مالكاً لعينه أم لمنفعته أو للانتفاع به ، أو كان المال وديعة عنده كما في المقام . نعم ، قد ادعوا الإجماع في العقود والإيقاعات على اعتبار إخباره بما أنه وكيل بحيث لو أخبر عن بيعه أو تطليقة أو غيرهما من الأُمور الاعتبارية اعتمد على إخباره وثبت به البيع والطلاق ، وهو من فروع القاعدة المتصيدة : من ملك شيئاً ملك الإقرار به ، إلَّا أن ذلك يختص بالأُمور الاعتبارية دون الأُمور التكوينية كالغسل والتطهير ، إذ لم يقم فيها دليل على اعتبار قوله بما أنه وكيل وإنما يعتبر لأنه ذو اليد . وتظهر ثمرة ذلك فيما إذا لم يكن المال تحت يد الوكيل لأن إخباره حينئذ عن طهارة ما وكل لتطهيره لم يقم دليل على اعتباره .
هامش
( * ) في ثبوت الطهارة باخباره إذا لم يكن الشيء في يده إشكال بل منع .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 253 | الشيخ ميرزا علي الغروي