تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
أطراف العلم الإجمالي ، لأن مقتضى إطلاق الصدر جريان الاستصحاب في كلا الطرفين ومقتضى إطلاق الذيل عدم جريانه في أحدهما وبهذا تصبح الصحيحة مجملة . وعلى الجملة أن جريان الاستصحاب في أطراف الشبهة وإن كان لا اشكال فيه بحسب الثبوت إلَّا أنه غير ممكن بحسب الإثبات فالمانع إثباتي وهو لزوم المناقضة بين الصدر والذيل . ولقد وافقه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) على هذا المدعى وإن لم يرتض برهانه حيث أجاب عما استدل به ( قدس سره ) بما ذكره صاحب الكفاية من أن دليل اعتبار الاستصحاب غير منحصر بتلك الصحيحة المشتملة على الذيل ، فهب أنها مجملة إلَّا أن الأخبار التي لا تشتمل على هذا الذيل مطلقة وهي شاملة لكل من الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الإجمالي ، لوضوح أن إجمال أي دليل لا يسري إلى الآخر ( 1 )( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 20 23 ، كفاية الأُصول : 432 .هذا . على أن ظاهر اليقين الوارد في ذيل الصحيحة خصوص اليقين التفصيلي ، وذلك لأن ظاهر الذيل جواز نقض اليقين الأول باليقين الثاني المتعلق بما تعلق به اليقين الأول لا نقضه بمطلق اليقين وإن كان متعلقاً بشيء آخر ، ومن الضروري أن اليقين في موارد العلم الإجمالي لا يتعلق بما تعلق به اليقين السابق أعني اليقين بنجاسة كلا الإناءين مثلًا ، إذ لا يقين بطهارة هذا وذاك وإنما اليقين تعلق بطهارة أحدهما ، فمتعلق اليقين الثاني في موارد العلم الإجمالي أمر آخر غير ما تعلق به اليقين السابق عليه ومعه لا محذور في استصحاب نجاستهما والمانع الإثباتي لا تحقق له . وإنما لا نلتزم بجريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي للمانع الثبوتي وتقريبه : أن الاستصحاب أصل إحرازي تنزيلي ، ومعنى ذلك أن الشارع في مورد الاستصحاب قد نزّل المكلف منزلة العالم تعبداً وإن كان شاكاً وجداناً ، ومن البيّن أن جعل المكلف عالماً بنجاسة كل من الإناءين بالتعبد مع العلم الوجداني بطهارة أحدهما أمر غير معقول ، لأنه تعبد على خلاف المعلوم بالوجدان ، وهذا يختص