تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وتقدير الثلث والثلثين إما بالوزن ( * ) أو بالكيل أو بالمساحة ( 1 ) .
شرح
ذكرنا أن المطهّر أو المحلَّل إنما هو خصوص ذهاب الثلثين بالطبخ وهو لا يكون إلَّا بالنار ، فذهابهما بنفسه أو بحرارة الشمس أو غيرهما مما لا يترتب عليه الحكم بالطهارة والحلية ، فليراجع . ( 1 ) ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) : أن المعتبر إنما هو صدق ذهاب الثلثين من دون فرق بين الوزن والكيل والمساحة وإن كان الأحوط الأولين أي الوزن والكيل بل قيل هو الوزن ( 1 )( 1 ) الجواهر 6 : 292 .. وتبعه الماتن في المقام ، ونقول في توضيح المسألة : إنّ المساحة والكيل أمران متحدان وهما طريقان إلى تعيين كم خاص ولا اختلاف بينهما . وأما الوزن فهو أمر يغاير الكيل والمساحة والنسبة بينه وبينهما عموم مطلق . والتحديد بمثلهما أمر لا محصل له لحصول الأخص وهو الكيل والمساحة في المقام قبل الأعم وهو الوزن دائماً ، ويعتبر في التحديد بشيئين أن تكون النسبة بينهما عموماً من وجه بحيث قد يتحقق هذا دون ذاك وقد يتحقق ذاك دون هذا ، على ما سبقت الإشارة إليه عند تحديد الكر بالوزن والمساحة ، حيث قلنا إن النسبة بين سبعة وعشرين شبراً وبين الوزن عموم من وجه ولا مانع من تحديد الكر بهما ، وهذا بخلاف ستة وثلاثين أو ثلاثة وأربعين إلَّا ثمن شبر فان الوزن حاصل قبلهما ، والأمر في المقام كذلك ، فان بقاء الثلث أو ذهاب الثلثين بحسب المساحة والكم الخارجي يتحقق قبل ذهابهما أو قبل بقاء الثلث بحسب الوزن ، وسرّه أن أوزان الأشياء المتحدة بحسب الكم الخارجي تختلف باختلافها ، فترى أن الخشبة والحديد المتحدين بحسب الأبعاد الثلاثة مختلفان وزناً إذ الحديد أثقل من الخشب ، وكذا الذهب والحديد المتوافقين بحسب الكم الخارجي فإنّ الذهب أثقل الفلزات ، وهكذا كم خاص من الماء الصافي والعصير ، لأنّ العصير لاشتماله على المواد السكرية والأرضية أثقل ، فإذا غلى كل منهما
هامش
( * ) لا عبرة به ، وإنما العبرة بالكيل والمساحة ، ويرجع أحدهما إلى الآخر .