[ 370 ] مسألة 8 : إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة ( 1 ) .
السادس : ذهاب الثّلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان لكن قد عرفت أن المختار عدم نجاسته ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأما بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء ( * ) ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات ، كما أن في الحرمة بالغليان التي لا إشكال فيها والحلية بعد الذهاب كذلك ، أي لا فرق بين المذكورات ( 2 ) ،
شرح
صالح للمثال ، لأن البخار وإن كان يعود إلى الشيئية السابقة وهي الماء إلَّا أنه لا يتم في الاستهلاك ، لأنّا لو فصّلنا أجزاء المتنجِّس من الماء الكثير بعد فرض استهلاكه فيه لم نحكم بنجاستها لطهارتها بالكثير كما لا يحكم بنجاستها في فرض استحالتها ، ومعه لا يبقى فرق بين الاستحالة والاستهلاك فالصحيح في المثال ما ذكرناه .
( 1 ) لاستصحاب بقاء العنوان وعدم زواله .
مطهِّريّة ذهاب الثّلثين
( 2 ) مرّ تفصيل هذه الفروع في مبحث النجاسات ( 1 )( 1 ) في المسألة [ 202 ] .وذكرنا أن الغليان مطلقاً يوجب حرمة العصير بل ونجاسته أيضاً على تقدير القول بها بلا فرق في ذلك بين استناد الغليان إلى نفسه واستناده إلى النار أو الشمس أو غيرهما ، ودفعنا التفصيل بين الغليان بنفسه وهو المعبّر عنه بالنشيش والغليان بسبب النار أو غيرها ، بالقول بالحرمة والنجاسة على الأوّل وبالحرمة فحسب على الثاني ، بما لا مزيد عليه . نعم
هامش
( * ) قد مرّ الإشكال في ذهاب الثلثين بغير النار [ في المسألة 202 ] .