وهي تطهّر الأرض وغيرها من كل ما لا ينقل ، كالأبنية ، والحيطان ، وما يتصل بها ، من الأبواب ، والأخشاب ، والأوتاد ، والأشجار ، وما عليها من الأوراق ، والثمار والخضروات ، والنباتات ما لم تقطع وإن بلغ أوان قطعها ، بل وإن صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار .
وكذا الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط وكذا ما على الحائط والأبنية مما طلي عليها من جص وقير ونحوهما ( 1 ) ،
شرح
الرطبة عن إطلاق صحيحة ابن بزيع وتبقى تحتها خصوص الأرض اليابسة ، وهي التي دلَّت الصحيحة على عدم مطهرية الشمس لها إلَّا مع الماء ، وظاهر أن اعتبار الماء بالمعنى المتقدم في الأرض اليابسة مما لا كلام فيه ، هذا .
ثم لو سلمنا أنها ناظرة إلى نفي المطهرية عن الشمس وأنها معارضة للصحيحة والموثقة فالترجيح معهما ، لأنهما روايتان مشهورتان قد عمل المشهور على طبقهما ومخالفتان للعامّة لذهاب أكثرهم إلى عدم مطهِّرية الشمس ( 1 )( 1 ) ففي الميزان للشعراني ج 1 ص 103 عند الأئمة الثلاثة أن الشمس والنار لا يؤثران في النجاسة تطهيراً ، وقال أبو حنيفة إذا تنجست الأرض فجفت بالشمس طهر موضعها وجاز الصلاة عليها .
وفي نيل الأوطار للشوكاني ج 1 ص 52 أن عدم كفاية الشمس في التطهير مذهب العترة والشافعي ومالك وزفر وقال أبو حنيفة وأبو يوسف هما مطهران لأنهما يحيلان الشيء .
وفي كتاب الأم ج 1 ص 52 إذا صبّ على الأرض شيئاً من الذائب كالبول والخمر والصديد وشبهه ، ثم ذهب أثره ولونه وريحه فكان في شمس أو غير شمس فسواء ولا يطهره إلَّا أن يصب عليه الماء . وذهب إلى ذلك الشيخ عبد القادر الشيباني الحنبلي في نيل المآرب ج 1 ص 20 وابن مفلح الحنبلي في الفروع ج 1 ص 153 وغيرهم .كما ذكره صاحب الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 453 / أبواب النجاسات ب 29 ذيل الحديث رقم 70 .وغيره ، وصحيحة ابن بزيع موافقة لهم فلا بد من طرحها ، هذا تمام الكلام في الجهة الأُولى .
( 1 ) هذه هي الجهة الثانية من الجهات المتقدِّمة الثلاثة وهي أن الشمس هل هي