من نجاسة البول ، بل سائر النجاسات والمتنجسات ( 1 ) .
ولا تطهِّر من المنقولات إلَّا الحصر والبواري فإنّها تطهرهما أيضاً ( * ) على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذه هي الجهة الثالثة من الجهات المتقدِّمة ويقع الكلام فيها في أن الشمس مطهّرة من خصوص نجاسة البول أو أنه لا فرق في مطهريتها بين البول وغيره من النجاسات والمتنجسات ؟ الصحيح كما في المتن هو الثاني ، لأن صحيحة زرارة وإن لم تشتمل على غير البول ، إلَّا أن الموثقة مطلقة تشمل النجاسة البولية وغيرها ، لأن المأخوذ فيها هو القذر وهو أعم بل هي مصرحة بالتعميم بقوله : « من البول أو غير ذلك » وكذا يستفاد ذلك من صحيحة ابن بزيع لاشتمالها على السؤال عن البول وما أشبهه . نعم هي مضمرة إلَّا أن الإضمار غير قادح في أمثال ابن بزيع وغيره من الأجلاء .
( 2 ) قد وقعت طهارتهما بالشمس مورد الكلام ، فالأشهر أو المشهور على طهارتهما بالشمس وأنهما مستثنيان من الأشياء المنقولة ، واستدل عليه بوجوه :
الأوّل : رواية أبي بكر الحضرمي ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 128 .فان عموم قوله : « كل ما أشرقت عليه الشمس » أو إطلاق قوله « ما أشرقت . . . » يشمل الحصر والبواري ، وإنما خرجنا عن عمومها أو إطلاقها في غيرهما من المنقولات بالإجماع والضرورة وهما مختصتان بغيرهما .
وقد يناقش في شمول الرواية للحصر والبواري بأن ظاهرها مطهّرية الشمس فيما من شأنه أن تشرق الشمس عليه ، وهو مختص بالمثبتات لعدم كون المنقولات كذلك حيث إنها قد توضع في قبال الشمس وتدخل بذلك فيما من شأنه أن تشرق عليه الشمس ، وقد توضع في مكان آخر لا تشرق الشمس عليه .
هامش
( * ) فيه إشكال بل عدم تطهيرها لهما أقرب . وكذا الحال في الگاري والچلابية والقُفّة .