شرح
الرابع : أن النسخة لو كانت هي « عين الشمس » وجب تأنيث الضمير في « إصابة » لأن الضمير المتأخر في المؤنثات المعنوية لا بدّ من تأنيثه ، وإن كان الضمير المتقدم جائز الوجهين كما في قولنا : طلع الشمس أو طلعت .
الخامس : أنه لا معنى محصل لإصابة عين الشمس شيئاً ، لأن عينها بمعنى شخصها ونفسها لا تصيب شيئاً أبداً ، وإنما يصيب نورها وشعاعها ، فاستعمال العين في مورد الرواية من الأغلاط . وبعبارة أخرى أن العين والنفس إنما يؤتى بهما للتأكيد ولدفع توهم الاشتباه ، فيقال مثلًا رأيت زيداً بعينه حتى لا يشتبه على السامع أنه رأى أباه أو ابنه ، وهذا لا معنى له في إصابة الشمس وغيرها مما لا يحتمل فيه إرادة عين الشيء ونفسه ، فلا مسوغ لإتيان كلمة « العين » في الرواية حتى يوجب التأكيد ، فالصحيح هو غير الشمس . ويؤكد المدعى أن الرواية إنما أوردها الشيخ ( قدس سره ) واستدل بها على مطهرية الشمس للأرض ( 1 )( 1 ) الاستبصار 1 : 193 / 675 .ومع كون الرواية « عين الشمس » كيف صح له الاستدلال بها على الطهارة ، فإن الرواية حينئذ صريحة في عدمها .
ومنها : رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 452 / أبواب النجاسات ب 29 ح 5 ، 6 .أو « كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 452 / أبواب النجاسات ب 29 ح 5 ، 6 .وهي على إحدى الروايتين عامّة وعلى الأُخرى مطلقة . ودلالتها على المدعى غير قابلة للمناقشة . نعم هي مطلقة من جهتين لا بدّ من تقييدهما :
إحداهما : إطلاقها من جهة اليبوسة وعدمها ، حيث إنها تقتضي طهارة كل ما أشرقت عليه الشمس سواء يبس باشراقها أم لم ييبس ، فلا مناص من تقييدها بصورة الجفاف بالإشراق ، لصحيحة زرارة المتقدِّمة الدالَّة على اعتبار الجفاف بالشمس في مطهريتها .
وثانيتهما : إطلاقها من جهة كون المتنجِّس مما ينقل أو من غيره ، مع أنهم لم يلتزموا بمطهِّرية الشمس في مثل اليد وغيرها من المتنجسات القابلة للانتقال ، فلا بدّ من