تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض ، ولا إشكال في عدم كفاية المشي ( 1 )
شرح
الروايتين المتقدمتين بالأرض وعدم ترتب الطهارة على المشي فيما ليس بأرض ويؤيده رواية السرائر عن الحلبي لاشتمالها على اعتبار المشي في الأرض اليابسة . ( 1 ) يتصوّر المشي على الأرض بوجوه : الأوّل : أن يقع المشي على الأجزاء الأرضية الأصلية كما في الأراضي الحجرية أو الرملية ونحوهما ، ولا إشكال في مطهرية المشي حينئذ على تفصيل قد تقدّم . الثاني : أن يقع المشي على الأجزاء العرضية كالمشي على الأرض المفروشة بالأحجار مثلًا ، وقد قدمنا أن المشي عليها أيضاً مطهر لأنها من الأرض . الثالث : أن يقع المشي على أجزاء عرضية تعد بالنظر العرفي من الأرض وإن لم تكن كذلك حقيقة ، وهذا كالمشي على الأرض المفروشة بالقير المعبّر عنه في زماننا هذا بالتبليط ، أو المفروشة بالألواح ونحوها لأنها خارجة عن الأرض حقيقة ، إلَّا أنها لمكان اتصالها بها تعد من الأرض مسامحة ، والأقوى في هذه الصورة عدم كفاية المشي عليها ، لأنها وإن كانت تطلق عليها الأرض عرفاً ومسامحة إلَّا أنها ليست من الأرض حقيقة . الرابع : أن يقع المشي على الأجزاء العرضية غير المعدودة من الأرض عرفاً ولا حقيقة لانفصالها من الأرض وذلك كالألواح المطروحة على الطريق ، وعدم كفاية المشي في هذه الصورة أظهر من سابقتها ، لأنّ الأجزاء العرضية كانت في الصورة السابقة متصلة بالأرض والاتصال مساوق للوحدة ، وهذا بخلاف هذه الصورة لانفصال الأجزاء فيها من الأرض ولا موجب معه لتوهم الإجزاء أبداً . والمشي على النبات والزرع كالمشي على القير فلا يكتفى به في التطهير ، بل النبات غير متصل بالأرض كالقير وإن كانت مادته وأُصوله متصلتين بها ، فعدم الكفاية في المشي على النبات أظهر ، كما أن المشي على الفرش والحصير والبواري كالمشي على الألواح المطروحة في الطريق وقد عرفت حكمها .