على الفرش ، والحصير ، والبواري ، وعلى الزرع والنباتات ، إلَّا أن يكون النبات قليلًا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض ( 1 ) ، ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ( 2 ) ولا زوال العين بالمسح أو المشي وإن كان أحوط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لصدق المشي على الأرض عند قلة النبات ولا سيما في البلدان دون البوادي لأنّ الأرض فيها لا تخلو عن الأجزاء العرضية كأجزاء الحطب أو الخرق مما ليس من الأجزاء الأرضية ، ومع ذلك يصدق المشي على الأرض عرفاً .
( 2 ) لإطلاق الروايات .
( 3 ) فإذا زالت العين قبل المسح أو المشي بخرقة أو خشبة ونحوهما ثم مسح رجله أو نعله أو مشى بهما على الأرض كفى في الحكم بطهارتهما ، فلا يعتبر أن يكون زوال العين بالمسح أو المشي .
أما عدم اعتبار زوال العين بالمشي فلعدم تقييد الأدلَّة الدالَّة على مطهريته بما إذا زالت العين بالمشي ، وإنما هي مطلقة كقوله ( عليه السلام ) « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 101 ..
وأما عدم اعتبار زوالها بالمسح فلإطلاق صحيحة زرارة الدالَّة على مطهرية المسح كالمشي فإن قوله : « ولكنّه يمسحها » ( 2 )( 2 ) المتقدِّمة في ص 99 .غير مقيد بأن يكون المسح بالأرض فيعم المسح بغيرها ، إلَّا أنه لا بدّ من تقييد إطلاقه بذلك ، نظراً إلى أن المستفاد من النصوص أن المسح قائم مقام المشي في التطهير ، والمشي هو الانتقال من مكان إلى مكان بوضع القدم ورفعها ، فغاية ما يمكن استفادته من الروايات أن الشارع ألغى خصوصية الانتقال من مكان إلى مكان ، واكتفى بمجرّد وضع الرجل على الأرض ورفعها أعني المسح وهو في مكانه من غير أن ينتقل إلى مكان آخر ، وأما إلغاؤه خصوصية الأرض فلا يسعنا استفادته منها بوجه ، وعلى ذلك فلا يعتبر في مطهِّرية الأرض زوال العين بالمسح لأنه كما مرّ قائم مقام المشي وقد مر عدم اعتباره فيه .