تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ( 1 ) بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر بل بالآجر والجص والنورة ( 2 )
شرح
ويدلُّ على ذلك التعليل في بعضها بأن الأرض يطهر بعضها بعضاً ، بمعنى أن الأرض الطاهرة تطهر الأرض النجسة بالمعنى المتقدِّم ( 1 )( 1 ) في ص 102 .فانّ مقتضاه أن الأرض مطهّرة لا ما هو من أجزائها ، ومن ثمة لا يفرق في الإشكال الذي ذكرناه بين أن يمسح الرجل أو النعل بالحجر أو التراب المأخوذين من الأرض ، وبين أن يمسح الحجر أو التراب المأخوذين من الأرض بالنعل أو الرجل فإن الماسحية والممسوحية في الاشكال سواء وهذا بخلاف ما إذا كان منشأ الاشكال هو ما يوهمه ظاهر الماتن ، فان لازمه الحكم بكفاية المسح في الصورة الثانية كما لعله ظاهر . نعم ، يأتي منّا في المسألة الثانية من مسائل المقام ( 2 )( 2 ) في ص 119 .ما يدل على كفاية المسح بالأجزاء المنفصلة من الأرض فيما لا يمكن عادة أن يمسح بالأجزاء المتصلة منها فليلاحظ . ( 1 ) كما إذا كانت الأرض ذات رمل أو حجر أو تراب من الابتداء ، وذلك لإطلاق الأرض الواردة في الأخبار ، ولعل هذا مما لا إشكال فيه . وإنما الكلام في كفاية الأرض الرملية أو الحجرية بالعرض ، وهو الذي أشار إليه بقوله : بل الظاهر كفاية المفروشة . . . . ( 2 ) لأن المفروشة بالحجر أو بغيره من الأجزاء الأرضية يصح أن يقال إنها أرض حقيقة ، فإن الحجر مثلًا من الأجزاء الأرضية كما عرفت ، وإنما انتقل من مكانه إلى مكان آخر ، ومن الواضح أن الانتقال غير مانع من صدق عنوان الأرض بوجه . ثمّ إنّ فرش الأرض بالحجر أو بغيره من أجزائها أمر متعارف بل هو أمر غالبي في البلاد ، وليس من الأُمور النادرة ليدعى انصراف الأرض عن المفروشة بالحجر أو بغيره .