تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويشترط طهارة الأرض ( 1 )
شرح
( 1 ) ذهب إلى ذلك جماعة نظراً إلى أن المتنجِّس لا يكفي في تطهير مثله ، ولا سيما بملاحظة ما هو المرتكز في الأذهان من أن فاقد الشيء لا يكون معطياً له ، وإلى قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) « جُعِلَت لي الأرض مسجداً وطهوراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 350 / أبواب التيمم ب 7 ح 2 ، 3 ، 4 .لأن معنى الطهور هو ما يكون طاهراً في نفسه ومطهراً لغيره . وإلى غير ذلك من الوجوه . وعن جماعة منهم الشهيد الثاني ( قدس سره ) عدم الاشتراط ، بل ذكر ( قدس سره ) أن مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في الأرض بين الطاهرة ، وغيرها ( 2 )( 2 ) الروضة البهية 1 : 66 .هذا . وربما ناقش بعضهم في الاشتراط بأن الأحكام الشرعية تعبدية محضة ولا مجال فيها لإعمال المرتكزات العرفية ، فمن الجائز أن يكون النجس مطهراً لغيره بالتعبّد الشرعي . واستقراء موارد التطهير بالمياه والأحجار في الاستنجاء وغيرها مما اعتبرت فيه الطهارة لا يفيد القطع باعتبارها في كل مطهر . والصحيح هو ما ذهب إليه الماتن وغيره من اشتراط الطهارة في مطهرية الأرض وذلك لوجهين : أحدهما : أن العرف حسب ارتكازهم يعتبرون الطهارة في أيّ مطهر ، ولا يجوز عندهم أن يكون المطهر فاقداً للطهارة بوجه ، ولا سيما بملاحظة أن فاقد الشيء لا يكون معطياً له ، ولا نرى أيّ مانع من الاستدلال بالارتكاز وإن كان قد يناقش فيه بأنه لا ارتكاز عرفي في التطهير بالأرض ، ولكنه كما ترى . وثانيهما : صحيحة الأحول المتقدِّمة ( 3 )( 3 ) في ص 100 .« في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكاناً نظيفاً ، قال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك » فان قيد النظافة في المكان وإن ورد في كلام السائل دون الإمام ( عليه السلام ) إلَّا أنه يمكن أن يستدل بالصحيحة على اعتبار الطهارة من جهتين :
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 113 | الشيخ ميرزا علي الغروي