تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وجفافها ( 1 ) نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرّة ( * ) ،
شرح
إحداهما : أن قوله ( عليه السلام ) « لا بأس » نفي له عما أخذه السائل في كلامه من القيود ، ومعناه أنه لا بأس بما فرضته من وطء الموضع الذي ليس بنظيف مع وطء المكان النظيف بعده ، وهذا في الحقيقة بمنزلة أخذ القيود المذكورة في كلام الإمام ( عليه السلام ) . وثانيتهما : أن نفي البأس في كلامه ( عليه السلام ) قد علَّق على ما إذا كان خمسة عشر ذراعاً ، والضمير في قوله « كان » يرجع إلى المكان النظيف أي لا بأس إذا كان المكان النظيف خمسة عشر ذراعاً . ونحن وإن ذكرنا أن التحديد بذلك من جهة أن الغالب توقف زوال العين بالمشي خمسة عشر ذراعاً ، إلَّا أن تعليقه ( عليه السلام ) عدم البأس على ما إذا كان المكان النظيف كذلك يرجع بحسب اللب إلى أنه لا بأس إذا كان المكان النظيف بمقدار تزول عنه العين بالمشي عليه ، فإذا لم يكن المكان النظيف بهذا المقدار انتفى المعلق عليه وهو عدم البأس لا محالة . ( 1 ) لرواية محمد الحلبي : « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة » ( 1 )( 1 ) المتقدِّمة في ص 101 .ورواية المعلَّى ابن خنيس : « أليس وراءه شيء جاف » ( 2 )( 2 ) المتقدِّمة في ص 99 .وهما يقتضيان اعتبار الجفاف في الأرض وعلى ذلك فالأرض الرطبة مسرية كانت أم لم تكن لا تكون مطهّرة لشيء إلَّا أن تكون الرطوبة قليلة بحيث يصدق معها الجفاف ، ويصح أن يقال إن الأرض يابسة لأنها غير مضرة حينئذ . هذا ، ولكن الروايتين ضعيفتان ، فانّ في سند إحداهما المفضل بن عمر والراوي في الثانية المعلى بن خنيس ، وهو وإن كنّا نعتمد على رواياته إلَّا أن الصحيح أن الرجل ضعيف لا يعوّل عليه ، ومعه لا يمكن الاستدلال بهما على اعتبار الجفاف في الأرض فلا مانع على ذلك من الالتزام بمطهّرية الأرض الندية بمقتضى الإطلاقات . نعم إذا( * ) إذا صدق معها الجفاف واليبوسة .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 114 | الشيخ ميرزا علي الغروي