تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
على المقدار المتيقن من الأخبار وهي النجاسة الحاصلة من المشي ، وأما المقدار الزائد على ذلك فيرجع فيه إلى عموم أو إطلاق ما دلّ على أن النجاسة يعتبر في إزالتها الغسل بالماء ، لأنه مقتضى القاعدة عند إجمال المخصص لدورانه بين الأقل والأكثر . ويؤيده ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 102 .في تفسير قوله ( عليه السلام ) « إن الأرض يطهّر بعضها بعضاً » من أنّ تعبيره ( عليه السلام ) عن مطهرية الأرض لباطن النعل والقدم وغيرهما بقوله « إنّ الأرض . . . » إنما هو من جهة أن النجاسة كانت ناشئة من الأرض ولأجله صح أن يقال : إن الأرض الطاهرة مطهّرة للأرض القذرة أي للنجاسة الناشئة منها ، ومع كون الأثر وهي النجاسة مستندة إلى غير الأرض لا يصح التعبير المذكور بوجه ، هذا . وقد يقال بالتعدي إلى النجاسة الحاصلة من الخارج ويستدل عليه بأمرين : أحدهما : ما ورد في صحيحة زرارة « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 349 / أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 3 ، 3 : 459 / أبواب النجاسات ب 32 ح 10 .فان قوله ( عليه السلام ) « يجوز أن يمسح رجليه » يدلنا بإطلاقه على مطهرية المسح في كل من النجاسة الناشئة من الأرض والنجاسة الناشئة من غيرها . ويدفعه أوّلًا : أن من المحتمل القوي أن يكون قوله : « ويجوز أن يمسح رجليه » ناظراً إلى المسح في الوضوء لنفي ما يزعمه أهل الخلاف من اعتبار غسل الرجلين فيه ، ومن هنا قال : « ويجوز أن يمسح . . . » مع أن مسحهما من الشرائط المعتبرة في الوضوء فهو أمر لازم لا جائز ، وعليه فالرواية أجنبية عما نحن بصدده . وثانياً : أن الرواية لو سلم كونها ناظرة إلى مطهرية المسح ، فلا شك في أنها ليست بصدد البيان ، للقطع بعدم كون المسح مطهراً مطلقاً كالمسح بالخرقة أو الخشب ونحوهما ، فلا إطلاق للرواية حتى يدل على مطهرية الأرض من النجاسة الحاصلة من الخارج .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 105 | الشيخ ميرزا علي الغروي