تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
عن الإمام ( عليه السلام ) ولا ندري أنه أيهما . والوجه في اختلاف النقل حينئذ أن الحلبي إما أنه نقل الرواية لأحد الراويين بألفاظها ونقلها للآخر بمعناها بتوهم عدم اختلاف المعنى بذلك ، أو أنه نقلها لكلا الراويين بالألفاظ ، إلَّا أن أحدهما نقل الرواية على غير النمط الذي سمعه . ثم إنك إذا أحطت خبراً بالأخبار الواردة في المقام عرفت أن الصحيح عدم اختصاص الحكم بالرجل والبشرة وأنه مطرد في كل ما يتنعل به عادة . ويمكن الاستدلال على ذلك بوجوه : الأوّل : التقريب المتقدم في الاستدلال برواية حفص مع الغض عن سندها فإنّها دلت على طهارة الخف بمسحه بالأرض ، وحيث إن الخف لا يحتمل أن تكون له خصوصية في المقام فيستكشف بذلك عمومية الحكم للنعال وغيره مما يتعارف المشي به . الثاني : عموم التعليل الوارد في بعض الأخبار المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) تقدّمت هذه الجملة في الرواية الأُولى والثانية للحلبي ورواية المعلى ، وتأتي في حسنة محمّد ابن مسلم الآتية .أعني قوله ( عليه السلام ) « إن الأرض يطهّر بعضها بعضاً » حيث يدل على أن الأرض تطهر النجاسة الحاصلة منها مطلقاً من دون فرق في ذلك بين أسفل القدم والخف وغيرهما . بيان ذلك : أن نجاسة أسفل القدم أو الخف أو غيرهما إنما حصلت من الأرض كما أُشير إليه في بعض الروايات بقوله « إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه » وفي آخر : « إن بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً » ( 2 )( 2 ) وهما روايتا الحلبي المتقدِّمتان في ص 101 .ولأجله صح أن يقال إن الأرض الطاهرة تطهر الأرض النجسة ، وهذا لا بمعنى أنها تطهر الأرض النجسة بنفسها بل بمعنى أنها تطهر الأثر المترشح من الأرض القذرة وهو النجاسة ، فوزان ذلك وزان قولنا : الماء يطهر البول والدم وغيرهما من الأعيان النجسة ، مع أن العين النجسة غير قابلة للتطهير ولا يكون الماء مطهّراً لها بوجه ، إلَّا أنه لما أمكن أن يكون مزيلًا ومطهّراً من الآثار الناشئة
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102 | الشيخ ميرزا علي الغروي