[ 199 ] مسألة 2 : لا إشكال في نجاسة الغُلاة ( * ) ( 1 )
شرح
الزّنا قد قورن في بعض الروايات بالجنب والزّاني ( 1 )( 1 ) كما في روايتي حمزة بن أحمد ومحمد بن علي بن جعفر المرويتين في الوسائل 1 : 219 / أبواب الماء المضاف ب 11 ح 1 ، 2 .مع أنهما ممن لا إشكال في طهارته كما هو ظاهر .
ومنها : موثقة زرارة قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا خير في ولد الزّنا ولا في بشره ، ولا في شعره ، ولا في لحمه ، ولا في دمه ولا في شيء منه يعني ولد الزّنا » ( 2 )( 2 ) ثواب الأعمال 313 ح 9 وعنه في البحار 5 : 285 ح 6 ..
ومنها : حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إليَّ من ولد الزّنا . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 21 : 462 / أبواب أحكام الأولاد ب 75 ح 2 .وعدم دلالتهما على نجاسة ولد الزّنا أظهر من أن يخفى ، فان كون لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية خيراً من ولد الزّنا لا يقتضي نجاسته وإنما هو من جهة خباثته وتأثيرها في لبنها كما أن نفي الخير عنه لا يلازم النجاسة .
فالصحيح أن ولد الزّنا مسلم ومحكوم بطهارته لقاعدة الطهارة كما ذهب إليه المشهور ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون الولد من مسلمين وبين أن يكون من مسلم وغير مسلم .
( 1 ) الغُلاة على طوائف :
فمنهم من يعتقد الربوبيّة لأمير المؤمنين أو أحد الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) فيعتقد بأنّه الرب الجليل وأنه الإله المجسّم الذي نزل إلى الأرض ، وهذه النسبة لو صحّت وثبت اعتقادهم بذلك فلا إشكال في نجاستهم وكفرهم لأنّه إنكار لأُلوهيته سبحانه ، لبداهة أنه لا فرق في إنكارها بين دعوى
هامش
( * ) بل خصوص من يعتقد الربوبية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو لأحد من بقية الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) .