تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا ( 1 ) بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة ( 2 ) . [ 198 ] مسألة 1 : الأقوى طهارة ولد الزّنا من المسلمين ، سواء كان من طرف أو طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين مسلماً كما مرّ ( 3 ) .
شرح
على نفي ولدية ولد الزّنا بوجه ، وذلك فان الولد ليس إلَّا بمعنى تكوّنه من ماء أحدهما وتربّيه في بطن الآخر وهو متحقق في ولد الزّنا أيضاً كما مر ، وعليه فلا مناص من الحكم بنجاسة ولد الكافر الحرام إذا قلنا بنجاسة ولد الكافر عند كونه حلالًا في مذهبه ، هذا كله فيما إذا كان أبواه كافرين . ( 1 ) إذا حصل الولد عن زنا بين مسلم وكافرة ولم يكن العمل ممنوعاً عنه في مذهبها أو كانت جاهلة بالحال إلَّا أنه كان محرماً في مذهب الإسلام فهل يحكم بنجاسته ؟ الصحيح أن يحكم بطهارته ، لأنّ الولدية بمعنى التوارث وإن كانت ثابتة بينه وبين أُمّه كما أنه ولد لأبيه على ما بيناه إلَّا أن المقتضي لنجاسته قاصر ، حيث إن الدليل على نجاسة ولد الكافر منحصر بالإجماع وهو مختص بالمتولد من كافرين ولا يشمل المتولد من مسلم وكافرة ، وعليه فمقتضى قاعدة الطهارة طهارته . ومن هذا يظهر الحال في صورة العكس كما إذا زنى كافر بمسلمة ، وذلك لاختصاص دليل النجاسة بصورة كون الولد متولداً من كافرين ، فإذا كان أحدهما مسلماً فلا مقتضي للحكم بنجاسته سواء أكان الولد ولداً شرعياً لهما أو لأحدهما أم كان من الزّنا . ( 2 ) قد عرفت الوجه في ذلك آنفاً . ( 3 ) نسب إلى علم الهدى ( 1 )( 1 ) نقله عنه في المختلف 1 : 65 ، وانظر الإنتصار : 544 .والحلِّي ( 2 )( 2 ) السرائر 1 : 357 ، 2 : 122 ، 353 ، 526 .والصّدوق ( 3 )( 3 ) ذهب الصدوق إلى عدم جواز الوضوء بسؤر ولد الزّنا كالمشرك وغيره ، فانظر الهداية : 14 ، الفقيه : 1 : 8 ذيل الحديث 11 .( قدس سرهم ) القول بكفر