تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزّنا ( 1 ) ولو في مذهبه ،
شرح
وعلى الجملة أنّ احترام الدماء والأموال وغيرهما من الآثار مترتب على إظهار الشهادتين ولا يعتبر في ترتبها الاعتقاد بالإسلام قلباً وحقيقة . نعم ، إنما يعتبر العقد القلبي في الايمان ، ومع فقده يعامل الله سبحانه معه معاملة الكفر في الآخرة وهو الذي نصطلح عليه بمسلم الدنيا وكافر الآخرة . فالذي تحصل أن المدار في الإسلام إنما هو على إجراء الشهادتين باللسان دون العقد القلبي ولا هما معاً . ( 1 ) قد تقدّم الكلام في ولد الكافر فيما إذا كان ولداً شرعياً لأبويه ، وأمّا إذا كان الولد عن زنا ولو في مذهبهما فهل يحكم بنجاسته بناء على نجاسة ولد الكافر الحلال ؟ فقد يتردد في الحكم بنجاسته نظراً إلى أنّ المراد بالولد إنّ كان هو الولد الشرعي لوالديه فلا يمكننا الحكم بنجاسة ولدهما عن زنا لأنّه ليس بولد شرعي للزاني ولا للزانية ، وإن أُريد منه الولد لغة فهو كما يشمل الولد الحلال كذلك يشمل الولد الحرام حيث إنّه نشأ من ماء أحدهما وتربى في بطن الآخر فلا مناص من الحكم بنجاسته . هذا والصحيح أن ولد الزّنا أيضاً ولد لهما شرعاً ولغة وعرفاً ، فانّ الولد ليس له اصطلاح حادث في الشرع وإنما هو على معناه اللغوي ، ولم يرد في شيء من روايتنا نفي ولدية ولد الزّنا . نعم ، إنما ثبت انتفاء التوارث بينهما فلا يرثانه كما لا يرثهما وهو لا ينافي ولديته ، كيف وقد ثبت انتفاء التوارث بين الولد ووالديه في غير واحد من المقامات من غير استلزامه نفي الولدية بوجه ، كما في من قتل أباه أو كان الولد كافراً أورقاً حيث لا توارث حينئذ من غير أن يكون ذلك موجباً لسلب ولديته . وأمّا قوله ( عليه السلام ) « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 21 : 173 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 58 ح 2 ، 3 ، 4 ، 7 .فهو إنّما ورد في مقام الشك في أن الولد من الزوج أو الزّنا وقد دلّ على أنّه يعطى للفراش وللعاهر الحجر ، ولا دلالة له
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64 | الشيخ ميرزا علي الغروي