تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والخوارج ( * ) ( 1 ) والنّواصب ( 2 )
شرح
كإسناد الموت إلى ملك الموت والمطر إلى ملك المطر والإحياء إلى عيسى ( عليه السلام ) كما ورد في الكتاب العزيز : * ( وأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ الله ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران 3 : 49 .وغيرها مما هو من إسناد فعل من أفعال الله سبحانه إلى العاملين له بضرب من الاسناد . ومثل هذا الاعتقاد غير مستتبع للكفر ولا هو إنكار للضروري ، فعدّ هذا القسم من أقسام الغلوّ نظير ما نقل عن الصدوق ( قدس سره ) عن شيخه ابن الوليد : أن نفي السهو عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أول درجة الغلو ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 235 .. والغلو بهذا المعنى الأخير مما لا محذور فيه بل لا مناص عن الالتزام به في الجملة . ( 1 ) إن أُريد بالخوارج الطائفة المعروفة ( خذلهم الله ) وهم المعتقدون بكفر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والمتقربون إلى الله ببغضه ومخالفته ومحاربته فلا إشكال في كفرهم ونجاستهم ، لأنّه مرتبة عالية من النصب الذي هو بمعنى نصب العداوة لأمير المؤمنين وأولاده المعصومين ( عليهم السلام ) فحكمهم حكم النصّاب ، ويأتي أن الناصب محكوم بكفره ونجاسته . وإن أُريد منهم مَن خرج على إمام عصره من غير نصب العداوة له ولا استحلال لمحاربته بل يعتقد إمامته ويحبه ، إلَّا أنه لغلبة شقوته ومشتهيات نفسه من الجاه والمقام ارتكب ما يراه مبغوضاً لله سبحانه فخرج على إمام عصره ، فهو وإن كان في الحقيقة أشد من الكفر والإلحاد إلَّا أنه غير مستتبع للنجاسة المصطلحة ، لأنّه لم ينكر الأُلوهية ولا النبوة ولا المعاد ولا أنكر أمراً ثبت من الدين بالضرورة . ( 2 ) وهم الفرقة الملعونة التي تنصب العداوة وتظهر البغضاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) كمعاوية ويزيد ( لعنهما الله ) ولا شبهة في نجاستهم وكفرهم ، وهذا لا للأخبار الواردة في كفر المخالفين كما تأتي جملة منها عن قريب ، لأنّ الكفر فيها إنما هو في مقابل
هامش
( * ) على الأحوط لزوماً إذا لم يكونوا من النصّاب .