تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
ولد الزّنا من المسلمين ونجاسته ، وذهب المشهور إلى طهارته وإسلامه . واستدل على نجاسته بأُمور : منها : ما ورد في رواية عبد الله بن أبي يعفور من أن ولد الزّنا لا يطهر إلى سبعة آباء ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 219 / أبواب الماء المضاف ب 11 ح 4 .. ويدفعه أن الرواية ناظرة إلى بيان الخباثة المعنوية المتكونة في ولد الزّنا وأن آثارها لا تزول عنه إلى سبعة آباء ولا نظر لها إلى الطهارة المبحوث عنها في المقام ويدلُّ على ذلك أن المتولد من ولد الزّنا ممن لا كلام عندهم أي عند السيد وقرينيه في طهارته فضلًا عن طهارته إلى سبعة آباء . ومنها : مرسلة الوشّاء « أنّه كره ( عليه السلام ) سؤر ولد الزّنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 229 / أبواب الأسئار ب 3 ح 2 .. وفيه : أنه لا دلالة في كراهة سؤر ولد الزّنا على نجاسته ولعل الكراهة مستندة إلى خباثته المعنوية كما مر . ومنها : الأخبار الناهية عن الاغتسال من البئر التي تجتمع فيها غسالة ماء الحمام معلَّلًا بأنّ فيها غسالة ولد الزّنا أو بأنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزّنا ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 219 / أبواب الماء المضاف ب 11 ح 1 ، 2 ، 4 .. والجواب عنها أنّ النهي في تلك الروايات مستند إلى القذارة العرفية المتوهّمة ولا دلالة لها على نجاسة ولد الزّنا ، وذكره مقارناً للنصارى واليهود لا يقتضي نجاسته ، إذ النهي بالإضافة إليهم أيضاً مستند إلى الاستقذار العرفي كما أُشير إليه في بعض الروايات حيث قيل لأبي الحسن ( عليه السلام ) « إنّ أهل المدينة يقولون : إنّ فيه أي في ماء الحمام شفاء من العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزّاني والناصب الذي هو شرّهما وكل من خلق الله ثم يكون فيه شفاء من العين » ( 4 )( 4 ) وهي رواية محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) المروية في الوسائل 1 : 219 / أبواب الماء المضاف ب 11 ح 2 .بمعنى أنّه ماء متقذر فكيف يكون فيه شفاء من العين . ويدلُّ على ما ذكرناه أيضاً أن ولد