تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
الايمان ولم يرد منه ما يقابل الإسلام ، بل لما رواه ابن أبي يعفور في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل 1 : 220 / أبواب الماء المضاف ب 11 ح 5 .حيث إن ظاهرها إرادة النجاسة الظاهرية الطارئة على أعضاء الناصب لنصبه وكفره ، وهذا من غير فرق بين خروجه على الإمام ( عليه السلام ) وعدمه ، لأنّ مجرّد نصب العداوة وإعلانها على أئمة الهدى ( عليهم السلام ) كاف في الحكم بكفره ونجاسته وقد كان جملة من المقاتلين مع الحسين ( عليه السلام ) من النصّاب وإنما أقدموا على محاربته من أجل نصبهم العداوة لأمير المؤمنين وأولاده . ثم إن كون الناصب أنجس من الكلب لعله من جهة أن الناصب نجس من جهتين وهما جهتا ظاهره وباطنه ، لأن الناصب محكوم بالنجاسة الظاهرية لنصبه كما أنه نجس من حيث باطنه وروحه ، وهذا بخلاف الكلب لأن النجاسة فيه من ناحية ظاهره فحسب . ودعوى : أن الحكم بنجاسة الناصب بعيد لكثرة النصب في دولة بني أُمية ومساورة الأئمة ( عليهم السلام ) وأصحابهم مع النّصاب ، حيث كانوا يدخلون بيوتهم كما أنهم كانوا يدخلون على الأئمة ( عليهم السلام ) ومع ذلك لم يرد شيء من رواياتنا ما يدل على لزوم التجنب عن مساورتهم ولا أن الأئمة اجتنبوا عنهم بأنفسهم ، فهذا كاشف قطعي عن عدم نجاسة الناصب لأنّه لولا ذلك لأشاروا ( عليهم السلام ) بذلك وبيّنوا نجاسة الناصب ولو لأصحابهم ، وقد عرفت أنّه لا عين ولا أثر منه في شيء من رواياتنا . مدفوعة : بما نبّه عليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) وحاصله : أنّ انتشار أغلب الأحكام إنما كان في عصر الصادقين ( عليهما السلام ) فمن الجائز أن يكون كفر النواصب أيضاً منتشراً في عصرهما ( عليهما السلام ) ، فمخالطة أصحاب الأئمة معهم في