تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما ، وإن كانت ممّا لا تحلَّه الحياة كالشعر والعظم ونحوهما ( 1 ) .
شرح
على كل حال هذا . ثم لو تنزلنا وقلنا إن الكلب والخنزير البحريين من طبيعة البري منهما ، وهما من حقيقة واحدة وطبيعة فأرده ولا فرق بينهما إلَّا في أن أحدهما برئ والآخر بحري فأيضاً لا موجب للحكم بنجاسة البحريّ منهما لا لانصراف أدلة نجاسة الكلب والخنزير إلى خصوص البرِّي منهما كما ادعاه جماعة من الأصحاب فإن عهدة إثبات هذه الدعوى على مدعيها ، بل لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ ؟ فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك إنها علاجي ( في بلادي ) وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، فقال : ليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 362 / أبواب لباس المصلي ب 10 ح 1 .لأنّها نفت البأس عن جلود ما يسمّى بكلب الماء ، وهي وإن وردت في خصوص كلب الماء إلَّا أن سؤاله ( عليه السلام ) عن أنه هل تعيش خارجة من الماء ونفيه البأس بعد ذلك كالصريح في أنّ العلَّة في الحكم بالطهارة كون الحيوان مما لا يعيش خارجاً عن الماء ، وبذلك تشمل الصحيحة كلًا من الكلب والخنزير البحريين فيحكم بطهارتهما كما في المتن . ( 1 ) للأدلة المتقدمة الدالة على نجاسة الكلب والخنزير بجميع أجزائهما وإن كانت مما لا تحله الحياة ، ولا خلاف في المسألة إلَّا عن السيد المرتضى وجدّه ( قدس سرهما ) حيث ذهبا إلى طهارة ما لا تحله الحياة من أجزائهما ( 2 )( 2 ) الناصريات : 218 .. والسيد ( قدس سره ) وإن لم يستدل على مرامه بشيء من الأخبار إلَّا أنه ادعى أن ما لا تحله الحياة كالشعر والعظم ونحوهما لا يكون من أجزاء الحيوان الحي ، ثم أيّد كلامه بدعوى إجماع الأصحاب عليه .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 31 | الشيخ ميرزا علي الغروي