تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
فاغسله » ( 1 )( 1 ) ورد في صحيحة أبي العباس المروية في الوسائل 1 : 225 / أبواب الأسئار ب 1 ح 1 وكذا في 3 : 414 / أبواب النجاسات ب 12 ح 1 .وفي خامس : « سألته عن الكلب يشرب من الإناء قال : اغسل الإناء » ( 2 )( 2 ) ورد في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الوسائل 1 : 225 / أبواب الأسئار ب 1 ح 2 ، 227 ب 2 ح 3 .إلى غير ذلك من النصوص . وفي قبالها ما يدل بظاهره على طهارة الكلب ولأجله قد يتوهم حمل الأخبار المتقدِّمة على التنزّه والاستحباب منها : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك أيتوضّأ منه أو يغتسل ؟ قال : نعم إلَّا أن تجد غيره فتنزّه عنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 228 / أبواب الأسئار ب 2 ح 6 .وقد حملها الشيخ ( 4 )( 4 ) راجع التهذيب 1 : 226 / ذيل الحديث 649 .على ما إذا كان الماء بالغاً قدر كر مستشهداً له برواية أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث « ولا تشرب من سؤر الكلب إلَّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 226 / أبواب الأسئار ب 1 ح 7 .ونفى المحقق الهمداني ( قدس سره ) البعد عن حملها عليه ، لقوة احتمال ورودها في مياه الغدران التي تزيد عن الكر غالباً ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 544 السطر 36 .. والتحقيق أنّه لا مناص من تقييد إطلاق صحيحة ابن مسكان بما دلّ على انفعال الماء القليل بملاقاة الكلب التي منها رواية أبي بصير المتقدمة وذلك لأن النسبة بينهما هي العموم المطلق ، فإن الصحيحة دلت على طهارة الماء الذي باشره الكلب مطلقاً قليلًا كان أم كثير ، والأخبار المتقدمة قد دلت على انفعال الماء القليل بملاقاة الكلب وعليه فمقتضى الصناعة العلمية وقانون الإطلاق والتقييد حمل الصحيحة على ما إذا كان الماء بالغاً قدر كر فهو جمع دلالي وليس من الجمع التبرّعي في شيء كما يظهر من كلام الشيخ وغيره .