ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولد منهما ولد ، فان صدق عليه اسم أحدهما تبعه ( 1 ) وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأُخر ، أو كان مما ليس له مثل في الخارج ، كان طاهراً ( 2 )
شرح
هذا وقد أثبت صاحب الحدائق والمحقق الهمداني ( قدس سرهما ) رواية أُخرى في المقام وأسندها في الحدائق إلى الحسين بن زياد وعبّر عنها بالموثقة ( 1 )( 1 ) الحدائق 5 : 207 .، وأسندها في مصباح الفقيه إلى الحسين بن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قلت له : جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضأ منها ؟ قال : لا بأس » ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الطهارة ) : 545 السطر 4 .. ولم نعثر نحن على هذه الرواية بعد ما فحصنا عنها في جوامع الأخبار والله العالم بحقائق الأُمور .
والمتحصل أن الكلب والخنزير محكومان بالنجاسة بجميع أجزائهما الأعم مما تحله الحياة وما لا تحله لما مر . مضافاً إلى أن الغالب في الأخبار الواردة في نجاستهما إنما هو السؤال عن مسهما أو إصابتهما باليد والثوب ، ومن الظاهر أن اليد والثوب إنما يصب شعرهما عادة لا على بشرتهما لإحاطته ببدنهما ، والشعر مما لا تحله الحياة وقد دلت على نجاسته فيما إذا أصابته اليد أو الثوب مع الرطوبة .
( 1 ) لصدق أنه كلب أو خنزير .
( 2 ) لأن النجاسة وغيرها من الأحكام إنما ترتبت على ما صدق عليه عنوان الكلب أو الخنزير خارجاً ، فما لم يصدق عليه عنوان أحدهما لا دليل على نجاسته سواء أصدق عنوان حيوان آخر طاهر عليه أم لم يصدق ، هذا .
والصحيح أن يقال : إن المتولد منهما إذا كان ملفقاً من الكلب والخنزير ، بأن كان رأسه رأس أحدهما وبدنه بدن الآخر ، أو كان رجله رجل أحدهما ويده يد الآخر كما شاهدنا ذلك في الحيوان المتولد من الكلب والذئب ، فلا مناص من الحكم بنجاسته