وإن تمكَّن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه ( 1 ) الأقوى الأوّل ، والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
غير مفيدين للاجزاء على تقدير ارتفاع الاضطرار قبل خروج وقت الصلاة ، ولأجل هذا كانت الإعادة فيه على طبق القاعدة .
وهناك مسألة أُخرى نلتزم فيها باستحباب الإعادة وعدم وجوبها ولعله المعروف بينهم ، وهي ما إذا تيمم لصلاة سابقة وصلَّى ولم ينتقض تيممه حتى دخل وقت فريضة أُخرى وأتى بها بتيمّمه السابق ، وبعد ذلك وجد الماء في أثناء وقت الفريضة الأُخرى ، إلَّا أنها غير المسألة المبحوث عنها في المقام ، إذ المفروض في تلك المسألة أن المكلف على الطهارة حقيقة لفقدانه الماء في تمام وقت الفريضة المتقدمة ، وطهارته وإن كانت ترابية إلَّا أنها باقية بحالها حين إتيان الفريضة الأخيرة ، لوضوح أن دخول وقت الفريضة لا يكون ناقضاً للطهارة بوجه ، ومع إتيانه الفريضة متطهِّراً حقيقة لا وجه لوجوب الإعادة عليه . نعم ، لا مانع من استحبابها كما يأتي في محلِّه ( 1 )( 1 ) لاحظ المسألة [ 1142 ] .وأين هذا من مفروض الرواية ، فإن المصلي في موردها لم يكن فاقداً للماء في مجموع وقت الصلاة فلم تنعقد له طهارة من الابتداء ، ومعه لا وجه لحمل الأمر بالإعادة في الرواية على الاستحباب .
( 1 ) بل أقوال أشهرها وجوب الصلاة عارياً ، ودونه القول بالتخيير بينها وبين الصلاة في الثوب المتنجس ، ودونهما القول بوجوب الصلاة في الثوب المتنجس خاصّة . ومنشأ اختلاف الأقوال هو اختلاف الأخبار الواردة في المسألة فقد ورد في جملة من الأخبار الصحاح الأمر بالصلاة في الثوب المتنجس ، وهي وإن لم تبلغ من الكثرة مرتبة التواتر إلَّا أن دعوى القطع بصدور بعضها عنهم ( عليهم السلام ) غير بعيدة :
منها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ( آخر ) قال : يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 484 / أبواب النجاسات ب 45 ح 1 .ومنها :