تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
ومنهم من عكس الأمر لاشتمال الطائفة الثانية على المرجح الخارجي أعني عمل المشهور على طبقها ، ومنهم جمع ثالث قد أخذوا بكل واحدة من الطائفتين لما فيهما من المرجحات ، ومن هنا ذهبوا إلى التخيير بين الصلاة عارياً وبين الإتيان بها في الثوب المتنجس . وذهب صاحب المدارك إلى عدم المعارضة بين الطائفتين ، لأن الطائفة الأُولى صحاح بخلاف الثانية ولا اعتبار بغير الصحيحة ولو كان موثقة ( 1 )( 1 ) راجع المدارك 2 : 360 361 .. وما ذكره ( قدس سره ) متين على ما سلكه من عدم حجية غير ما يرويه الإمامي العدل أو الثقة ، وأما بناء على ما هو الصحيح المعمول به من كون الموثقة كالصحيحة في الاعتبار فلا وجه لما أفاده ، لأن الطائفتين حينئذ على حد سواء ولا يكون وصف الصحة مرجحاً أبداً ومعه لا مزيّة في البين والطائفتان متعارضتان . والذي يوهن الطائفة الثانية أن روايتي سماعة مضمرتان ، وليس سماعة في الجلالة والاعتبار كمحمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما حتى لا يحتمل سؤاله عن غير الإمام ، ولعلَّه سأل غيره ولو ممن رآه أهلًا للسؤال ، ومن المحتمل أن يكون قد سأل شخصين آخرين غير الإمام ( عليه السلام ) . ويؤكده اختلاف الروايتين في الجواب حيث ورد في إحداهما : « إنه يصلِّي قاعداً » ودلت الأُخرى على أنه يصلي قائماً ، ومعه كيف يمكن الجزم بأن المسؤول في الروايتين هو الإمام ( عليه السلام ) . فالروايتان ساقطتان عن الاعتبار . وأما رواية الحلبي ففي سندها محمد بن عبد الحميد ، وأبوه عبد الحميد وإن كان موثقاً وقد ورد في صحيحة إسماعيل بن بزيع : « إذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 17 : 363 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 16 ح 2 .إلَّا أن ابنه الواقع في سلسلة الحديث وهو محمد لم تثبت وثاقته ، فان كل من وثقه من علماء الرجال قد تبع النجاشي في توثيقه ، ولكن العبارة المحكية عنه غير وافية في توثيق الرجل ، حيث قال في محكي كلامه : « محمد بن