مطلقاً سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها ( 1 )
شرح
غسل كفه مرة واحدة في طهارتها ، فلو كان قد اكتفى بالوضوء مرة واحدة بطلت صلاته لنجاسة بدنه وهو المراد بقوله : « تعيد الصلوات اللَّواتي كنت صليتهنّ بذلك الوضوء بعينه » نعم ، إذا توضأ مرة ثانية ولم يكتف بذلك الوضوء بعينه طهرت كفه المتنجسة لتعدد غسلها فلا تبطل صلواته اللواتي صلَّاهن بغير الوضوء الأول .
وعلى الجملة لا تشويش في الرواية ولا اضطراب في متنها غير أنها مبتنية على عدم تنجيس المتنجس فلا مانع من الاستدلال بها من هذه الجهة . نعم ، الرواية مخدوشة السند بسليمان بن رشيد حيث لم يظهر أنه من هو ولم يعلم حاله ولعله قاض من قضاة الجمهور ومن أحد حكَّامهم ، ومثله إنما ينقل عن أئمة مذهبه لا عن أئمتنا ( عليهم السلام ) فلم يثبت أن الرواية منقولة عنهم ( عليهم السلام ) ومعه كيف يمكن الاعتماد عليها في الاستدلال . نعم ، إدراج الرواية في أخبارنا المدرجة في الجوامع المعتبرة قد يؤثر الظن بصدورها عن المعصومين ( عليهم السلام ) إلَّا أنه مجرد ظن والظن لا يغني من الحق شيئاً ، فالصحيح ما سلكه المشهور في المقام من أن الناسي لا فرق في وجوب الإعادة في حقّه بين الوقت وخارجه .
( 1 ) بفحوى الأخبار المتقدِّمة الآمرة بالإعادة على الجاهل إذا التفت إلى نجاسة ثوبه أو بدنه في أثناء الصلاة ، حيث إنها تدل على وجوب الإعادة عند نسيان النجاسة والالتفات إليها في أثناء الصلاة بالأولوية ، لأن النسيان هو الجهل بعينه بزيادة السبق بالعلم ، فالبطلان مع النسيان أولى منه مع الجهل هذا . على أن المسألة منصوصة كما في صحيحة ابن سنان المتقدِّمة ( 1 )( 1 ) في ص 335 .المروية عن كتاب المشيخة لابن محبوب حيث ورد فيها « وإن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك » وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء ، قال : ينصرف