تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
دون استلزامه التكلم كما في بعضها ( 1 )( 1 ) راجع صحيحة محمد بن مسلم وغيرها من الأخبار في الوسائل 7 : 238 / أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 4 ، 6 ، 9 .أو استدبار القبلة كما في بعضها الآخر ( 2 )( 2 ) راجع صحيحة عمر بن أذينة وما رواه الحميري عن علي بن جعفر في الوسائل 7 : 238 / أبواب قواطع الصلاة ب 2 ح 3 ، 18 .. والظاهر أنهما من باب المثال والجامع أن لا تكون إزالة النجاسة مستلزمة لشيء من منافيات الصلاة . وكيف كان ، فقد دلَّتنا هذه الأخبار على أن حدوث النجاسة في أثناء الصلاة لا يبطلها فيما إذا أمكنت إزالتها ، وذلك لأن الأجزاء السابقة على الآن الذي طرأت فيه النجاسة وقعت مع الطهارة بالعلم أو باستصحاب عدم طروها إلى آن الالتفات ، والأجزاء الآتية أيضاً واجدة للطهارة لأن المفروض أنه يزيل النجاسة الطارئة في أثنائها ، وأما الآن الحادث فيه النجاسة فهو وإن كان قد وقع من غير طهارة إلَّا أن الأخبار الواردة في الرعاف صريحة في أن النجاسة في الآنات المتخللة بين أجزاء الصلاة غير مانعة عن صحتها ، ومن جملة تلك الأخبار صحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها : « وإن لم تشك ثم رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبداً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 482 / أبواب النجاسات ب 44 ح 1 .إذ المراد برؤية الدم رطباً هو عدم العلم بطروّه قبل الصلاة وإلَّا فالعادة تقضي بيبوسته . وقوله ( عليه السلام ) : « لعله شيء أوقع عليك » كالصريح في أن طرو النجاسة في أثناء الصلاة غير موجبة لبطلانها ، بلا فرق في ذلك بين العلم بحدوثها في أثناء الصلاة وبين الشك في ذلك ، لأن مقتضى الصحيحة أن الطهارة المعتبرة في الصلاة أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، فإذا احتمل طروّها قبل الصلاة فله أن يستصحب عدم حدوثها إلى آن الالتفات ، وبه تحرز الطهارة الظاهرية التي هي شرط الصلاة ، فما ذهب إليه المشهور في هذه الصورة هو الصحيح . وأمّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا علم بالنجاسة في أثناء الصلاة مع العلم بطروها قبل الصلاة فقد عرفت أن المشهور صحّة صلاته إذا تمكَّن من إزالة النجاسة في